Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 223

  1. الفصل الثاني: في التكليف
  2. الثاني: شروط المكلف به
  3. اشتراط أن يكون المكلف به معدوما

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فَقِيلَ: وَإِلَّا لَمْ يَتَوَجَّهْ، وَهَذَا مِنَ التَّرْكِيبَاتِ اللُّغَوِيَّةِ الَّتِي تُلُقِّيَتْ بِالْعَادَةِ، وَلَا يَتَنَبَّهُ لِوَجْهِ تَرْكِيبِهَا كُلُّ أَحَدٍ.

قَوْلُهُ: «مَعْدُومًا» أَيْ: وَمِنْ شُرُوطِ الْمُكَلَّفِ بِهِ أَنْ يَكُونَ مَعْدُومًا، كَصَلَاةِ الظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ «إِذْ إِيجَادُ الْمَوْجُودِ مُحَالٌ» كَمَا يُقَالُ لِمَنْ بَنَى حَائِطًا أَوْ كَتَبَ كِتَابًا: ابْنِهِ، أَوِ اكْتُبْهُ بِعَيْنِهِ، مَعَ بَقَائِهِ مَبْنِيًّا مَكْتُوبًا مَرَّةً أُخْرَى.

وَإِنَّمَا قُلْنَا: «إِذْ إِيجَادُ الْمَوْجُودِ مُحَالٌ» ، لِأَنَّ الْإِيجَادَ هُوَ تَأْثِيرُ الْقُدْرَةِ فِي إِخْرَاجِ الْمَعْلُومِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ، فَلَوْ أُوجِدَ مَرَّةً ثَانِيَةً، لَزِمَ أَنْ يَكُونَ مَعْدُومًا، لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى الْإِخْرَاجِ مِنَ الْعَدَمِ، مَوْجُودًا بِالْإِيجَادِ الْأَوَّلِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا مَعْدُومًا، وَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ، وَهُوَ مُحَالٌ.

قَوْلُهُ: «وَفِي انْقِطَاعِ التَّكْلِيفِ حَالَ حُدُوثِ الْفِعْلِ خِلَافٌ، الْأَصَحُّ يَنْقَطِعُ، خِلَافًا لِلْأَشْعَرِيِّ» .

لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الرَّوْضَةِ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ، ذَكَرَهَا الْآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُمَا، وَهِيَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ طَرَفَيْنِ، فَلِذَلِكَ خَرَجَ فِيهَا الْخِلَافُ، وَهُوَ شَأْنُ مَا كَانَ وَاسِطَةً بَيْنَ طَرَفَيْنِ غَالِبًا.

وَبَيَانُهُ، أَنَّ الْفِعْلَ يَنْقَسِمُ بِانْقِسَامِ الزَّمَانِ مَاضٍ وَحَالٌ وَمُسْتَقْبَلٌ، وَلَهُ بِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ، قَبْلُ وَبَعْدُ وَحَالٌ، وَهُوَ الْوَاسِطَةُ. فَالتَّكْلِيفُ إِمَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ قَبْلَ وُجُودِهِ، كَالْحَرَكَةِ قَبْلَ التَّحَرُّكِ، وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ، إِلَّا عِنْدَ شُذُوذٍ مِنَ الْأَشْعَرِيَّةِ، وَإِمَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ بَعْدَ حُدُوثِهِ، كَالْحَرَكَةِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا بِانْقِضَاءِ التَّحَرُّكِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ اتِّفَاقًا، لِمَا سَبَقَ مِنْ أَنَّهُ تَكْلِيفٌ بِإِيجَادِ الْمَوْجُودِ، وَإِمَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ حَالَ حُدُوثِهِ، كَالْحَرَكَةِ فِي أَوَّلِ زَمَانِ التَّحَرُّكِ، فَهُوَ جَائِزٌ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 223 (SanadKitab #10781, hlm. urut 172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.