Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 3, halaman 580

  1. الاجتهاد
  2. ما يشترط للمجتهد

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كَالصَّحِيحَيْنِ، وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَنَحْوِهَا، لِأَنَّ ظَنَّ الصِّحَّةِ يَحْصُلُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَعْلَى رُتْبَةً مِنَ الثَّانِي لِتَحْصِيلِهِ مِنَ الظَّنِّ أَكْثَرَ.

قَوْلُهُ: «وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ مِنْهُمَا» ، أَيْ: مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، لِأَنَّ الْمَنْسُوخَ بَطَلَ حُكْمُهُ، وَصَارَ الْعَمَلُ عَلَى النَّاسِخِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ، أَفْضَى إِلَى إِثْبَاتِ الْمَنْفِيِّ، وَنَفْيِ الْمُثْبَتِ، وَقَدِ اشْتَدَّتْ وَصِيَّةُ السَّلَفِ وَاهْتِمَامُهُمْ بِمَعْرِفَةِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، حَتَّى رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ رَأَى قَاصًّا يَقُصُّ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَهُوَ يَخْلِطُ الْأَمْرَ بِالنَّهْيِ وَالْإِبَاحَةَ بِالْحَظْرِ، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَبُو مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبُو يَحْيَى، قَالَ: أَنْتَ أَبُو اعْرِفُونِي، ثُمَّ أَخَذَ أُذُنَهُ فَفَتَلَهَا، وَقَالَ: لَا تَقُصَّ فِي مَسْجِدِنَا بَعْدُ.

«وَيَكْفِيهِ» مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ أَنْ يَعْرِفَ «أَنَّ دَلِيلَ هَذَا الْحُكْمِ غَيْرُ مَنْسُوخٍ» ، يَعْنِي وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْرِفَ جَمِيعَ الْأَحَادِيثِ الْمَنْسُوخَةِ مِنَ النَّاسِخَةِ، وَالْإِحَاطَةُ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَيْسَرُ مِنْ غَيْرِهِ، لِقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُحْكَمِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَقَدْ صَنَّفَ فِي نَاسِخِ الْقُرْآنِ وَمَنْسُوخِهِ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ، وَمَكِّيٌّ صَاحِبُ «الْإِعْرَابِ» ، وَمِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَلَامَةَ، وَمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَفِي نَاسِخِ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخِهِ الشَّافِعِيُّ، وَابْنُ قُتَيْبَةَ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَغَيْرُهُمْ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ مَعْرِفَةً جَيِّدَةً مِنْ تَفَاسِيرِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ الْبَسِيطَةِ كَتَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ، وَشَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَاوِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. وَقَدْ سَبَقَتِ الطُّرُقُ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ.

قَوْلُهُ: «وَمِنَ الْإِجْمَاعِ» . أَيْ: وَيُشْتَرَطُ لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ يَعْرِفَ مِنَ الْإِجْمَاعِ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 3، ص 580 (SanadKitab #10781, hlm. urut 1879)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.