Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 3, halaman 614

  1. الاجتهاد
  2. تصويب المجتهد

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

لِأَنَّهُمْ وَإِنْ تَنَازَعُوا فِي أَنَّ ثَمَّ حُكْمًا مُعَيَّنًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَمْ لَا، فَهُمْ لَا يَتَنَازَعُونَ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الِاجْتِهَادِ بِمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ، وَأَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ، فَالنِّزَاعُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَفْظِيٌّ.

الثَّانِيَةُ: الْمُخْتَارُ: الْقَوْلُ بِالتَّصْوِيبِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ أَخْبَارِ الْآحَادِ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ، كَقَوْلِهِ ﵇: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ» وَنَحْوِهِ، لَكِنْ قَدْ يَمْنَعُ الِاحْتِجَاجَ بِهَا فِي هَذَا الْبَابِ أَوْ يَتَأَوَّلُ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى التَّصْوِيبِ أَنَّ الْمُصَلِّينَ إِلَى جِهَاتٍ عِنْدَ اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ لَا يُعِيدُونَ عِنْدَنَا، وَهِيَ مِنْ فُرُوعِ هَذَا الْأَصْلِ، وَسَاعَدَهَا النَّصُّ. وَتَحْقِيقُ الْقَوْلِ بِالتَّصْوِيبِ يَنْبَنِي عَلَى أُصُولٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَدِلَّةَ الظَّنِّيَّةَ إِضَافِيَّةٌ، لَا حَقِيقَةٌ قَطْعِيَّةٌ، أَيْ: يَكُونُ الْحَدِيثُ مَثَلًا أَوْ غَيْرُهُ دَلِيلًا عِنْدَ شَخْصٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الدَّلِيلُ حَقِيقِيًّا فِي نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَطْلُوبٌ مُتَعَيِّنٌ فِي نَفْسِهِ.

الثَّانِي: مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ عِلَلَ الشَّرْعِ أَمَارَاتٌ إِضَافِيَّةٌ لَا حَقِيقِيَّةٌ، كَالْكَيْلِ عِلَّةٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالطَّعْمِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَالْكَلَامُ كَمَا سَبَقَ.

الثَّالِثُ: أَنَّ الْحُكْمَ قَبْلَ ظُهُورِهِ لِلْمُجْتَهِدِ هُوَ حُكْمٌ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ حُكْمًا بِالْفِعْلِ إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ بِالِاجْتِهَادِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ حُكْمٌ بِالْفِعْلِ غَلِطَ، وَقَالَ بِالتَّعْيِينِ وَعَدَمِ التَّصْوِيبِ.

الرَّابِعُ: أَنَّ الْأَحْكَامَ - كَالْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ - لَيْسَتْ مِنْ أَوْصَافِ الذَّوَاتِ، حَتَّى يَسْتَحِيلَ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ حَلَالًا حَرَامًا، بَلْ هِيَ إِضَافِيَّةٌ، فَلَا يَسْتَحِيلُ ذَلِكَ بِالْإِضَافَةِ إِلَى شَخْصَيْنِ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 3، ص 614 (SanadKitab #10781, hlm. urut 1913)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.