. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الْبَقَرَةِ: ١٨٥] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الْحَجِّ: ٧٨] ، وَقَوْلُهُ ﵊: لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، وَقَوْلَهُ ﵇: بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا الْمُزَنِيُّ: مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِخِفَّةِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْمُتَعَارِضَيْنِ عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ فِيهِ. أَوْ كَمَا قَالَ.
قُلْتُ: وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا.
قُلْتُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمَّارٍ فِيمَا حَكَيْنَا عَنْهُ مِنَ الْأَخْذِ بِأَشَدِّ الْأُمُورِ: أَنَّ عَمَّارًا كَانَ مُكَلَّفًا مُحْتَاطًا لِنَفْسِهِ وَدِينِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ كَانَ مُشَرِّعًا مُوَسِّعًا عَلَى النَّاسِ، لِئَلَّا يُحْرَجُوا فَيَنْفِرُوا، كَمَا صَحَّ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ لِئَلَّا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ. وَقَالَ: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَقَالَ لِبَعْضِ