. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَوْلُهُ: " وَالْمُخْتَلِفُ لَفْظًا فَقَطْ ": احْتِرَازٌ مِنَ الْمُخْتَلِفِ مَعْنًى، فَإِنَّهُ لَا يُعَارِضُ الْمُتَّحِدُ مَعْنًى قَوْلًا وَاحِدًا، لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمَعْنَى اضْطِرَابٌ، وَالْمُضْطَرِبُ لَا يُعَارِضُ الْمُسْتَقِيمَ، وَهَذَا هُوَ وَالْمُتَوَسِّطُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ.
قَوْلُهُ: " وَذُو الزِّيَادَةِ ". أَيْ: وَيُقَدَّمُ ذُو الزِّيَادَةِ " عَلَى غَيْرِهِ "، أَيْ: عَلَى مَا لَا زِيَادَةَ فِيهِ " لِإِمْكَانِهِمَا "، أَيْ: لِإِمْكَانِ رِوَايَةِ الزَّائِدِ وَالنَّاقِصِ مِنْ رِوَايَتَيْنِ بِأَنْ يَذْهَلَ " رَاوِي النَّاقِصِ " عَنِ الزِّيَادَةِ، أَوْ يَنْسَاهَا، فَيَرْوِيهَا غَيْرُهُ " كَمَا سَبَقَ " فِي قَبُولِ الزِّيَادَةِ مِنَ الثِّقَةِ.
قَوْلُهُ: " وَالْمُثْبِتُ "، أَيْ: وَيُقَدَّمُ الْخَبَرُ الْمُثْبِتُ " عَلَى النَّافِي "، يَعْنِي الدَّالَّ عَلَى ثُبُوتِ الْحُكْمِ عَلَى الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِهِ، كَإِثْبَاتِ بِلَالٍ ﵁ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نَفْيِهَا، لِأَنَّ عِنْدَ الْمُثْبِتِ زِيَادَةُ عِلْمٍ مُمْكِنَةٍ وَهُوَ عَدْلٌ جَازِمٌ بِهَا.
قَوْلُهُ: " إِلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ النَّفْيُ إِلَى عِلْمٍ بِالْعَدَمِ، لَا عَدَمِ الْعِلْمِ، فَيَسْتَوِيَانِ ".