Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 3, halaman 745

  1. الاجتهاد
  2. ترجيح بعض محامل الأثر على بعض

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَهُوَ الدُّعَاءُ، لِأَنَّهُ أَنْسَبُ فِي الْعَقْلِ مِنْ مُسَمَّاهَا الشَّرْعِيِّ، لِأَنَّهُ حَرَكَةٌ مَحْضَةٌ لَا يَلْحَقُ الشَّرْعُ مِنْهَا نَفْعٌ، وَلَا يَتَوَقَّفُ نَفْعُ الْمُكَلَّفِ عَلَيْهَا، إِذْ كَمْ مِنْ شَخْصٍ حَصَلَ لَهُ الْفَوْزُ الْأُخْرَوِيُّ بِغَيْرِ عَمَلٍ.

وَمِنْهَا: إِذَا تَنَازَعَ النَّصَّ مَحْمَلَانِ: أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَلْزِمُ التَّخْصِيصَ، وَالْآخَرُ يَسْتَلْزِمُهُ، فَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

مِثَالُهُ: قَوْلُهُ ﷾: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النِّسَاءِ: ٣] ، يَقُولُ الْمُسْتَدِلُّ: الْمُرَادُ بِالْمُسْتَطَابِ الْحَلَالُ طَبْعًا، فَيَتَنَاوَلُ جَوَازُ نِكَاحِ الْأُخْتِ فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا، وَلَا تُوطَأُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ، فَيَقُولُ الْخَصْمُ: بَلِ الْمُرَادُ بِالْمُسْتَطَابِ: الْحَلَالُ، فَلَا يُنَاوِلُهَا، فَيُقَالُ: هَذَا يُوجِبُ تَخْصِيصَ الْعَامِّ، وَالْمَحْمَلُ الْأَوَّلُ يُبْقِيهِ عَلَى عُمُومِهِ، فَيَكُونُ أَوْلَى.

قُلْتُ: وَفِي هَذَا نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعُمُومَ مَخْصُوصٌ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، وَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ إِلَى تَرْجِيحِ الْأَقَلِّ تَخْصِيصًا عَلَى الْأَكْثَرِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ النِّزَاعَ إِنَّمَا هُوَ فِي لَفْظٍ مُشْتَرَكٍ وَهُوَ «طَابَ» ، فَعَلَى أَيِّ مَحْمَلَيْهِ حُمِلَ، كَانَ عَامًّا فِي مَدْلُولِهِ، إِنْ حُمِلَ عَلَى مَا طَابَ طَبْعًا، فَهُوَ عَامٌّ فِيهِ، وَحِينَئِذٍ النِّزَاعُ بِمَعْزِلٍ عَنْ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ.

وَمِنْهَا: إِذَا كَانَ أَحَدُ مَحْمَلَيِ النَّصِّ يَسْتَلْزِمُ التَّعَارُضَ، وَالْآخَرُ لَا يَسْتَلْزِمُهُ، فَالثَّانِي أَوْلَى، وَمَثَّلَ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النِّسَاءِ: ٢٥] ; حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 3، ص 745 (SanadKitab #10781, hlm. urut 2044)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.