Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 262

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. *
  3. أقسام الحكم التكليفي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فَإِنْ وَرَدَ الْخِطَابُ بِاقْتِضَاءِ التَّرْكِ، إِمَّا مَعَ الْجَزْمِ الْمُقْتَضِي لِلْوَعِيدِ عَلَى الْفِعْلِ وَهُوَ التَّحْرِيمُ، نَحْوَ: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٣٠] ، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٣٢] .

أَوْ لَا مَعَ الْجَزْمِ، وَهُوَ الْكَرَاهَةُ، كَقَوْلِهِ ﵇: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَالنَّوَاهِي الَّتِي أُرِيدَ بِهَا الْكَرَاهَةُ كَثِيرَةٌ.

وَإِنْ وَرَدَ الْخِطَابُ بِالتَّخْيِيرِ، فَهُوَ الْإِبَاحَةُ، كَقَوْلِهِ ﷺ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لَحْمِ الْغَنَمِ: إِنْ شِئْتَ، فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ، فَلَا تَتَوَضَّأْ وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْأَحْكَامِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ فِي الشَّرْعِ.

قَوْلُهُ: «فَهِيَ» أَيِ: الْإِبَاحَةُ «حُكْمٌ شَرْعِيٌّ» ، لِأَنَّهَا «مِنْ خِطَابِ الشَّرْعِ» أَيْ: مُقْتَضَاهُ كَمَا سَبَقَ تَقْرِيرُهُ، وَإِذَا كَانَتْ مِنْ مُقْتَضَى خِطَابِ الشَّرْعِ، كَانَتْ حُكْمًا شَرْعِيًّا، كَالنَّدْبِ وَالْكَرَاهَةِ.

وَبَيَانُ أَنَّهَا مِنْ خِطَابِ الشَّرْعِ، هُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ، مِنِ انْقِسَامِ خِطَابِ الشَّرْعِ إِلَى اقْتِضَاءٍ وَتَخْيِيرٍ، وَمَوْرِدُ الْقِسْمَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ أَقْسَامِهِ، «خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ» فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَتِ الْإِبَاحَةُ حُكْمًا شَرْعِيًّا «لِأَنَّهَا» عِبَارَةٌ عَنِ «انْتِفَاءِ الْحَرَجِ» فِي الْفِعْلِ «وَهُوَ» مَعْلُومٌ بِالْعَقْلِ «قَبْلَ الشَّرْعِ» لِأَنَّ شُرْبَ الْمَاءِ، وَالتَّنَفُّسَ فِي الْهَوَاءِ، وَأَكْلَ الطَّيِّبَاتِ، وَلُبْسَ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 262 (SanadKitab #10781, hlm. urut 211)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.