Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 271

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. الواجب
  3. تعريف الواجب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَإِنِّيَ إِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفُ إِيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي

وَأَمَّا أَنَّ إِخْلَافَ الْوَعِيدِ لَا يَقْبُحُ مِنَ اللَّهِ ﷾، فَهُوَ لَازِمٌ لِلْمُعْتَزِلَةِ عَلَى أَصْلِهِمُ الْمَشْهُورِ، وَهُوَ أَنَّ مَا قَبُحَ مِنَ الْخَلْقِ، قَبُحَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا لَا، فَلَا، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ إِخْلَافَ الْوَعِيدِ لَا يَقْبُحُ مِنَ الْخَلْقِ، فَلَا يَقْبُحُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَهَذَا الْأَصْلُ الْمَذْكُورُ لَازِمٌ لِقَاعِدَتِهِمْ، وَهِيَ أَنَّ الْأَفْعَالَ حَسَنَةٌ أَوْ قَبِيحَةٌ لِذَاتِهَا، أَوْ لِوَصْفٍ قَائِمٍ بِهَا، وَحِينَئِذٍ مَا أَدْرَكَ الْعَقْلُ قُبْحَهُ مِنْ أَفْعَالِ الْخَلْقِ أَوْ حُسْنَهُ، أَدْرَكَ حُسْنَهُ أَوْ قُبْحَهُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَقِّ. وَلِهَذَا قَطَعُوا بِأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ لَهُمْ، لِأَنَّهُ يَقْبُحُ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا وَيُعَاقِبَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَالَى يَقْبُحُ ذَلِكَ مِنْهُ.

قَوْلُهُ: " ثُمَّ قَدْ حُكِيَ عَنِ الْمُعْتَزِلَةِ "، جَوَازُ أَنْ يُضْمَرَ فِي الْكَلَامِ مَا يَخْتَلُّ بِهِ مَعْنَى ظَاهِرِهِ، وَهَذَا مِنْهُ ".

هَذَا تَقْرِيرٌ لِجَوَازِ تَعْلِيقِ الْعِقَابِ بِالْمَشِيئَةِ عَلَى مَنْ يَسْتَبْعِدُهُ، وَإِلْزَامٌ لِلْمُعْتَزِلَةِ بِمِثْلِهِ مِنْ مَذْهَبِهِمْ.

وَتَقْرِيرُ ذَلِكَ: أَكْثَرُ مَا فِي تَعْلِيقِ الْعِقَابِ بِالْمَشِيئَةِ أَنَّهُ أَضْمَرَ فِي الْكَلَامِ مَا اخْتَلَّ بِهِ مَعْنَى ظَاهِرِهِ، إِذْ قَوْلُهُ: إِنْ تَرَكْتَ الصَّلَاةَ عَاقَبْتُكَ، ظَاهِرُهُ وُقُوعُ الْعِقَابِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا، وَأَنَّهُ شَاءَ ذَلِكَ.

فَقَوْلُهُ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُعَاقِبَكَ إِنْ شِئْتُ، تَقْيِيدٌ مُخَصِّصٌ رَافِعٌ لِحُكْمِ ظَاهِرِ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 271 (SanadKitab #10781, hlm. urut 220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.