Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 292

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. الواجب
  3. مسائل في الواجب
  4. المسألة الأولى: تقسيمات الواجب والواجب المخير

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فَأَمَّا قَوْلُهُ ﷾: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الْإِنْسَانِ: ٢٤] ، فَلَمْ يَحْضُرْنِي الْآنَ كَلَامُ أَحَدٍ فِيهِ، إِلَّا الْقَاضِي أَبَا يَعْلَى فِي «الْعُدَّةِ» فَقَالَ: «أَوْ» إِذَا كَانَتْ فِي الْخَبَرِ، فَهِيَ لِلشَّكِّ، وَإِذَا كَانَتْ فِي الطَّلَبِ وَالْأَمْرِ فَهِيَ لِلتَّخْيِيرِ، وَإِذَا كَانَتْ فِي النَّهْيِ، فَقَدْ تَكُونُ لِلْجَمْعِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ . وَقِيلَ: تَكُونُ لِلتَّخْيِيرِ، لِأَنَّ النَّهْيَ أَمْرٌ بِالتَّرْكِ، وَأَيَّهُمَا تَرَكَ كَانَ مُطِيعًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ.

قُلْتُ: أَمَّا التَّخْيِيرُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ ﵇ مَأْمُورٌ بِمَعْصِيَةِ الْآثِمِ مِنْهُمْ وَالْكَفُورِ جَمِيعًا، فَلَا يَخْرُجُ عَنِ الْعُهْدَةِ بِمَعْصِيَةِ أَحَدِهِمَا.

وَأَمَّا فِي غَيْرِ الْآيَةِ، فَالتَّخْيِيرُ مُحْتَمَلٌ، نَحْوَ: لَا تَأْكُلْ خُبْزًا أَوْ تَمْرًا، أَوْ لَا تَصْحَبْ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا. أَيْ: أَنْتَ مَنْهِيٌّ عَنْ أَكْلِ أَوْ صُحْبَةِ أَحَدِهِمَا أَيَّهُمَا شِئْتَ.

وَمَعْنَى كَوْنِ النَّهْيِ بِأَوْ لِلْجَمْعِ، مَا ذَكَرَهُ الْمُبَرِّدُ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩] ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَالنَّهْيُ أَنْ تَقُولَ: لَا تُجَالِسْ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا، لَيْسَ فِيهِمَا رِضًى، فَإِنْ جَالَسَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ، أَوْ الِاجْتِمَاعِ، فَهُوَ عَاصٍ.

قُلْتُ: وَعَلَى هَذَا اسْتَقَرَّ الْحُكْمُ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ «أَوْ» فِيهَا

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 292 (SanadKitab #10781, hlm. urut 241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.