Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 301

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. الواجب
  3. مسائل في الواجب
  4. المسألة الأولى: تقسيمات الواجب والواجب المخير

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَمِنْهُ الْحُكْمُ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٣٣] ، فَظَاهِرُ الْآيَةِ أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ بِهِمْ. وَحَكَى ابْنُ الْبَنَّا فِي شَرْحِ الْخِرَقِيِّ هَذَا التَّخْيِيرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ. قُلْتُ: هُوَ نَظَرٌ إِلَى اقْتِضَاءِ «أَوْ» التَّخْيِيرَ، وَمَنَعَ الْجُمْهُورُ مِنْ حَمْلِهَا عَلَى التَّخْيِيرِ، لِأَنَّ الْقَتْلَ إِذَا جَازَ تَرْكُهُ لَمْ يَجُزْ فِعْلُهُ احْتِيَاطًا لِلدِّمَاءِ. وَإِلَى هَذَا أَشَارَ أَحْمَدُ ﵀ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: وَمَنْ أَخَافَ السَّبِيلَ وَلَمْ يَقْتُلْ نُفِيَ، وَلَا يَكُونُ السُّلْطَانُ مُخَيَّرًا فِي قَتْلِهِ. وَهَؤُلَاءِ حَمَلُوا «أَوْ» فِي هَذِهِ بِهَذَا الدَّلِيلِ عَلَى التَّنْوِيعِ، أَيْ: إِنَّ عَذَابَ الْمُحَارِبِينَ يَتَنَوَّعُ بِحَسَبِ تَنَوُّعِ أَفْعَالِهِمْ.

فَمَذْهَبُ أَحْمَدَ أَنَّهُ إِنْ أَخَافَ السَّبِيلَ إِخَافَةً مُجَرَّدَةً، نُفِيَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ أَخْذًا مُجَرَّدًا، قُطِّعَ فِيمَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ، وَإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ، قُتِلَ، وَفِي صَلْبِهِ قَوْلَانِ. وَإِنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ، قُتِلَ وَصُلِبَ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ كَذَلِكَ.

وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُمْ إِذَا قَصَدُوا قَطْعَ الطَّرِيقِ، وَأُخِذُوا قَبْلَ أَنْ يَأْخُذُوا مَالًا، أَوْ يَقْتُلُوا نَفْسًا، حَبَسَهُمُ الْإِمَامُ حَتَّى يَتُوبُوا، وَإِنْ أَخَذُوا مِنْ مَالِ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ، قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَإِنْ قَتَلُوا وَلَمْ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 301 (SanadKitab #10781, hlm. urut 250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.