Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 307

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. الواجب
  3. مسائل في الواجب
  4. المسألة الأولى: تقسيمات الواجب والواجب المخير

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الْأُصُولِيِّينَ، وَفِيهِ تَنَاقُضٌ نُنَبِّهُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُعْتَزِلَةَ وَالْكَرَّامِيَّةَ وَالْبَرَاهِمَةَ قَالُوا: الْأَفْعَالُ حَسَنَةٌ أَوْ قَبِيحَةٌ لِذَاتِهَا، ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هِيَ كَذَلِكَ بِصِفَةٍ كَمَا شَرَحْنَا. وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ قَبِيحَةٌ بِصِفَةٍ قَامَتْ بِهَا، وَهِيَ حَسَنَةٌ لِذَاتِهَا بِغَيْرِ صِفَةٍ، وَالْقَوْلَانِ الْأَخِيرَانِ يَلْزَمُهُمَا التَّنَاقُضُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِنَا: هَذَا قَبِيحٌ أَوْ حَسَنٌ لِذَاتِهِ أَنَّ عِلَّةَ قُبْحِهِ وَحُسْنِهِ ذَاتُهُ وَحَقِيقَتُهُ، وَمَعْنَى قَوْلِنَا: هَذَا حَسَنٌ أَوْ قَبِيحٌ بِصِفَةٍ، أَنَّ عِلَّةَ حُسْنِهِ أَوْ قُبْحِهِ صِفَةٌ قَامَتْ بِهِ، فَقَوْلُنَا مَثَلًا: الْكَذِبُ قَبِيحٌ لِذَاتِهِ، أَيْ: هُوَ قَبِيحٌ لِكَوْنِهِ كَذِبًا، وَإِذَا قُلْنَا هُوَ قَبِيحٌ بِصِفَةٍ، مَعْنَاهُ: هُوَ قَبِيحٌ لِقِيَامِ صِفَةٍ بِهِ أَوْجَبَتْ كَوْنَهُ قَبِيحًا، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: الْأَفْعَالُ قَبِيحَةٌ لِذَاتِهَا بِصِفَةٍ، وَإِسْنَادُهُمُ الْقُبْحَ إِلَيْهَا حُكْمٌ عَقْلِيٌّ، وَقَدْ جَعَلُوا لَهُ عِلَّتَيْنِ: ذَوَاتَ الْأَفْعَالِ وَصِفَاتِهَا الْقَائِمَةَ بِهَا، وَالْحُكْمُ الْعَقْلِيُّ لَا تَتَعَدَّدُ عِلَّتُهُ، وَلَا يَجْتَمِعُ عَلَى أَثَرٍ وَاحِدٍ مُؤَثِّرَانِ عَقْلًا لِمَا تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ.

وَحِينَئِذٍ يُقَالُ: إِنْ كَانَتِ الْأَفْعَالُ قَبِيحَةً لِذَاتِهَا وَلِصِفَةٍ قَامَتْ بِهَا، فَهُوَ تَنَاقُضٌ، وَإِثْبَاتُ الشَّيْءِ مَعَ مَا يَقْتَضِي عَدَمَهُ. وَعَلَى هَذَا فَالصَّوَابُ فِي عِبَارَةِ الْمُخْتَصَرِ أَنْ يُقَالَ: «عَلَى أَنَّ الْحُسْنَ وَالْقُبْحَ ذَاتِيَّانِ أَوْ بِصِفَةٍ» بِلَفْظِ «أَوْ» وَتَكُونُ لِتَنْوِيعِ مَذْهَبِهِمْ إِلَى أَنَّ الْأَفْعَالَ حَسَنَةٌ أَوْ قَبِيحَةٌ لِذَاتِهَا، وَإِلَى أَنَّهَا كَذَلِكَ لِأَوْصَافٍ قَامَتْ بِهَا. اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ التَّنَاقُضِ إِنَّمَا يَلْزَمُ لَوْ قُلْنَا: الْأَفْعَالُ قَبِيحَةٌ لِذَاتِهَا وَلِصِفَةٍ،

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 307 (SanadKitab #10781, hlm. urut 256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.