Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 392

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. المباح
  3. المباح، لغة وشرعا

الْمُبِيحُ: خَلْقُهَا لَا لِحِكْمَةٍ عَبَثٌ، وَلَا حِكْمَةَ إِلَّا انْتِفَاعُنَا بِهَا إِذْ هُوَ خَالٍ عَنْ مَفْسَدَةٍ كَالشَّاهِدِ.

ــ

قَوْلُهُ: «الْمُبِيحُ» ، أَيِ، احْتَجَّ الْقَائِلُ بِإِبَاحَةِ الْأَفْعَالِ فِي الْأَعْيَانِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِأَنْ قَالَ: «خَلْقُهَا لَا لِحِكْمَةٍ عَبَثٌ» إِلَى آخِرِهِ.

وَتَقْرِيرُ حُجَّتِهِ أَنَّ خَلْقَ الْأَعْيَانِ لِغَيْرِ حِكْمَةٍ عَبَثٌ، وَالْبَارِئُ ﷻ مُنَزَّهٌ عَنِ الْعَبَثِ، «وَلَا حِكْمَةَ» فِي خَلْقِهَا «إِلَّا انْتِفَاعُنَا بِهَا» فَيَكُونُ مُبَاحًا، لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ خَالٍ عَنْ مَفْسَدَةٍ كَمَا فِي الشَّاهِدِ، أَيِ: الْحُكْمُ الْمُشَاهَدُ بَيْنَ الْمَخْلُوقِينَ، وَهُوَ أَنَّ الِانْتِفَاعَ الْخَالِي عَنْ مَفْسَدَةٍ مُبَاحٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ، كَالِاسْتِظْلَالِ بِجِدَارِ الْغَيْرِ وَالِاسْتِضَاءَةِ بِنَارِهِ.

أَمَّا أَنَّ خَلْقَ الْأَعْيَانِ لِغَيْرِ حِكْمَةٍ عَبَثٌ، فَلِأَنَّ ذَلِكَ لَا فَائِدَةَ لَهُ عَبَثٌ، وَلِأَنَّ حَقِيقَةَ الْعَبَثِ هُوَ الْفِعْلُ الْخَالِي عَنْ حِكْمَةٍ أَوْ خُلُوِّ الْفِعْلِ عَنْ حِكْمَةٍ، وَأَمَّا أَنَّ الْبَارِئَ ﷻ مُنَزَّهٌ عَنِ الْعَبَثِ فَلِقَوْلِهِ ﷾: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٥] ، أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ حُسْبَانَهُمْ أَنَّهُ خَلَقَهُمْ عَبَثًا لَا لِحِكْمَةٍ وَلَا لِفَائِدَةٍ، وَالْعَبَثُ فِي اللُّغَةِ: اللَّعِبُ، بَلْ إِنَّمَا خَلَقَهُمْ لِحِكْمَةٍ، وَهِيَ الِامْتِحَانُ بِالتَّكْلِيفِ ثُمَّ الْجَزَاءُ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْهُمْ فِي الْمَعَادِ، ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﷾: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٦] ، أَيْ: عَمَّا ظَنَنْتُمُوهُ مِنَ الْعَبَثِ، وَأَمَّا أَنَّهُ لَا حِكْمَةَ فِي خَلْقِهَا إِلَّا انْتِفَاعُنَا بِهَا، فَلِأَنَّ الْعَقْلَ وَالْعُرْفَ جَارِيَانِ بِأَنَّ الْحَكِيمَ إِذَا بَنَى دَارًا، وَمَلَأَهَا مِنَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ، وَأَنْوَاعِ مَا

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 392 (SanadKitab #10781, hlm. urut 341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.