Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 405

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. المباح
  3. التحسين والتقبيح

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ضَرُورَةً أَوْ نَظَرًا، كَاشِفٌ عَمَّا لَا يُدْرِكُهُ مِنَ الْأَحْكَامِ شَرْعًا كَالْعِبَادَاتِ وَنَحْوِهَا، وَلَيْسَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْعَقْلَ لَا يُدْرِكُ الْحَسَنَ فِي الْعِبَادَاتِ وَنَحْوِهَا مُنَافِيًا لِقَوْلِهِمْ: إِنَّهَا حَسَنَةٌ فِي الْعَقْلِ، لِأَنَّ مُرَادَهُمْ بِحُسْنِهَا فِيهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ عَلَى إِدْرَاكِ حَقَائِقِهَا تَامَّةٌ، لَأَدْرَكَهَا حَسَنَةً، وَمَدْرَكُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﷾ حَكِيمٌ، فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ عَقْلًا إِهْمَالُ الْمَصَالِحِ أَنْ لَا يَأْمُرَ بِهَا، وَيُثِيبَ عَلَيْهَا، وَإِهْمَالُ الْمَفَاسِدِ أَنْ لَا يَنْهَى عَنْهَا وَيُعَاقِبَ عَلَيْهَا، وَمَا اسْتَحَالَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَجَبَ أَنْ يَسْتَحِيلَ عَلَيْهِ دَائِمًا فِي كُلِّ وَقْتٍ، فَلِذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ مَا ثَبَتَ بَعْدَ الشَّرْعِ، فَهُوَ ثَابِتٌ قَبْلَهُ، وَإِلَّا لَكَانَ الْمُسْتَحِيلُ عَلَيْهِ ﷾ جَائِزًا عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَهُوَ مُحَالٌ. غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّ الْعَقْلَ أَدْرَكَ الْحَسَنَ وَالْقُبْحَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ بَعْضٍ، فَلَمَّا وَرَدَ الشَّرْعُ، كَانَ مُؤَكِّدًا لِحُكْمِ الْعَقْلِ فِيمَا أَدْرَكَهُ، كَاشِفًا لَهُ عَمَّا لَمْ يُدْرِكْهُ.

أَمَّا الْجُمْهُورُ، فَقَالُوا: الشَّرْعُ مُنْشِئُ الْأَحْكَامِ، وَمُخْتَرِعٌ لَهَا وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا قَبْلَ الشَّرْعِ شَيْءٌ، وَلَا يَسْتَقِلُّ الْعَقْلُ بِإِدْرَاكِ شَيْءٍ مِنْهَا جَزْمًا بَلْ جَوَازًا، وَهَذَا هُوَ مَحَزُّ الْخِلَافِ وَغَايَتُهُ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ وَهُوَ أَنَّ إِدْرَاكَ الْعَقْلِ لِإِثَابَةِ اللَّهِ ﷾ لِلطَّائِعِ وَعِقَابِهِ لِلْعَاصِي، هَلْ هُوَ إِدْرَاكٌ جَازِمٌ قَاطِعٌ كَمَا يُدْرِكُ أَنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ؟ أَوْ إِدْرَاكٌ مُحْتَمَلٌ عَلَى جِهَةِ الْجَوَازِ كَمَا يُدْرِكُ أَنَّهُ ﷾ يَجُوزُ أَنْ يُوقِعَ الْمَطَرَ غَدًا وَأَنْ لَا يُوقِعَهُ؟ وَلَيْسَ مَحَلُّ الْخِلَافِ مَا يَتَوَهَّمُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ أَنَّ الْعَقْلَ هُوَ الْمُوجِبُ وَالْمُحَرِّمُ، بَلِ اللَّهُ ﷾ هُوَ الْمُوجِبُ وَالْمُحَرِّمُ، وَالْعَقْلُ يُدْرِكُ كَوْنَهُ مُوجِبًا

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 405 (SanadKitab #10781, hlm. urut 354)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.