Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 420

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. خاتمة الفصل
  3. أصناف العلم المعرف للحكم
  4. العلة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الْمُتَكَلِّمِينَ: هُوَ مَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، كَالْأَلْوَانِ، وَالطُّعُومِ، وَالْحَرَكَاتِ، وَالْأَصْوَاتِ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ، لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ عِبَارَةٌ عَنْ حَادِثٍ مَا، إِذَا قَامَ بِالْبَدَنِ أَخْرَجَهُ عَنِ الِاعْتِدَالِ.

وَقَوْلُنَا: «الْمُوجِبُ لِخُرُوجِ الْبَدَنِ» هُوَ إِيجَابٌ حِسِّيٌّ، كَإِيجَابِ الْكَسْرِ لِلِانْكِسَارِ، وَالتَّسْوِيدِ، لِلِاسْوِدَادِ، فَكَذَلِكَ الْأَمْرَاضُ الْبَدَنِيَّةُ مُوجِبَةٌ لِاضْطِرَابِ الْأَبْدَانِ إِيجَابًا مَحْسُوسًا.

وَقَوْلُنَا: «الْبَدَنُ الْحَيَوَانِيُّ» احْتِرَازٌ مِنَ النَّبَاتِيِّ وَالْجَمَادِيِّ، فَإِنَّ الْأَعْرَاضَ الْمُخْرِجَةَ لَهَا عَنْ حَالِ اعْتِدَالٍ مَا مِنْ شَأْنِهِ الِاعْتِدَالُ مِنْهَا لَا يُسَمَّى فِي الِاصْطِلَاحِ عِلَلًا.

وَقَوْلُنَا: «عَنِ الِاعْتِدَالِ الطَّبِيعِيِّ» هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى حَقِيقَةِ الْمِزَاجِ، وَهُوَ الْحَالُ الْمُتَوَسِّطَةُ الْحَاصِلَةُ عَنْ تَفَاعُلِ كَيْفِيَّاتِ الْعَنَاصِرِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ عَلَى مَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْقَوَاعِدِ، فَتِلْكَ الْحَالُ هِيَ الِاعْتِدَالُ الطَّبِيعِيِّ، فَإِذَا انْحَرَفَتْ عَنِ التَّوَسُّطِ بِغَلَبَةِ الْحَرَارَةِ، أَوِ الْبُرُودَةِ، أَوِ الرُّطُوبَةِ، أَوِ الْيُبُوسَةِ، كَانَ ذَلِكَ هُوَ انْحِرَافُ الْمِزَاجِ، وَهُوَ الْعِلَّةُ وَالْمَرَضُ وَالسَّقَمُ.

قَوْلُهُ: «ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ عَقْلًا» ، إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: ثُمَّ اسْتُعِيرَتِ الْعِلَّةُ مِنَ الْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ، فَجُعِلَتْ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْعَقْلِيَّةِ «لِمَا أَوْجَبَ الْحُكْمَ الْعَقْلِيَّ لِذَاتِهِ، كَالْكَسْرِ لِلِانْكِسَارِ، وَالتَّسْوِيدِ» الْمُوجِبِ، أَيْ: الْمُؤْثِرِ «لِلسَّوَادِ» لِذَاتِهِ، أَيْ: لِكَوْنِهِ كَسْرًا، أَوْ تَسْوِيدًا، لَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ مِنْ وَضْعٍ أَوِ اصْطِلَاحٍ.

وَهَكَذَا الْعِلَلُ الْعَقْلِيَّةُ هِيَ مُؤَثِّرَةٌ لِذَوَاتِهَا بِهَذَا الْمَعْنَى، كَالتَّحَرُّكِ الْمُوجِبِ لِلْحَرَكَةِ، وَالتَّسْكِينِ الْمُوجِبِ لِلسُّكُونِ.

«ثُمَّ اسْتُعِيرَتِ» الْعِلَّةُ مِنَ التَّصَرُّفِ الْعَقْلِيِّ إِلَى التَّصَرُّفِ الشَّرْعِيِّ، فَجُعِلَتْ فِيهِ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 420 (SanadKitab #10781, hlm. urut 369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.