Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 439

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. خاتمة الفصل
  3. أصناف العلم المعرف للحكم
  4. فوائد
  5. الثالثة: الموانع الشرعية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَمَعْنَى الْكَلَامِ: أَنَّ نَصْبَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِتُفِيدَ مَا اقْتَضَتْهُ مِنَ الْأَحْكَامِ هُوَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، أَيْ: قَضَاءٌ مِنَ الشَّارِعِ بِذَلِكَ، وَمُقْتَضَيَاتُهَا أَيْضًا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، فَجَعْلُ الزِّنَى سَبَبًا لِوُجُوبِ الْحَدِّ حُكْمٌ، وَوُجُوبُ الْحَدِّ حُكْمٌ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: إِذْ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الزَّانِي حُكْمَانِ: وُجُوبُ الْحَدِّ، وَهُوَ حُكْمٌ لَفْظِيٌّ، وَسَبَبُهُ الزِّنَى، أَيْ: كَوْنُ الزِّنَى سَبَبًا لِوُجُوبِ الْحَدِّ حُكْمٌ آخَرُ.

وَكَذَلِكَ وُجُوبُ حَدِّ الْقَذْفِ مَعَ جَعْلِ الْقَذْفِ سَبَبًا لَهُ.

وَوُجُوبُ الْقَطْعِ مَعَ نَصْبِ السَّرِقَةِ سَبَبًا لَهُ.

وَوُجُوبُ الْقَتْلِ بِالرِّدَّةِ وَالْقِصَاصِ مَعَ نَصْبِ الرِّدَّةِ وَالْقَتْلِ سَبَبًا لَهُمَا. وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.

فَائِدَةٌ: قَدْ تَضَمَّنَتِ الْجُمْلَةُ الْمَذْكُورَةُ أَنَّ خِطَابَ الْوَضْعِ وَالطَّلَبِ قَدْ يَجْتَمِعَانِ، وَقَدْ يَنْفَرِدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، أَمَّا اجْتِمَاعُهُمَا فَكَالزِّنَى هُوَ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ سَبَبًا لِلْحَدِّ خِطَابٌ وَضْعِيٌّ، وَمِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ حَرَامًا خِطَابٌ طَلَبِيٌّ، وَكَذَا نَظَائِرُهُ.

وَأَمَّا انْفِرَادُ خِطَابِ الْوَضْعِ، فَكَزَوَالِ الشَّمْسِ، وَسَائِرُ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ أَسْبَابٌ لِوُجُوبِهَا، وَطُلُوعُ الْهِلَالِ سَبَبُ وُجُوبِ رَمَضَانَ وَصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالشَّكِّ، وَالْحَيْضُ مَانِعٌ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، وَالْبُلُوغُ شَرْطٌ لِوُجُوبِهَا، وَحُئُولُ الْحَوْلِ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ، فَكُلُّ هَذِهِ مُتَجَرِّدَةٌ عَنْ خِطَابِ الطَّلَبِ، لَيْسَ هُوَ فِيهَا أَنْفُسِهَا، بَلْ فِي

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 439 (SanadKitab #10781, hlm. urut 388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.