Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 462

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. خاتمة الفصل
  3. العزيمة والرخصة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عَلَيْهِمْ رِفْقًا مِنَ اللَّهِ ﷾ بِنَا مَعَ جَوَازِ إِيجَابِهِ عَلَيْنَا كَمَا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِمْ، لَا عَلَى مَعْنَى أَنَّنَا اسْتَبَحْنَا شَيْئًا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ عَلَيْهِمْ مَعَ قِيَامِ الْمُحَرَّمِ فِي حَقِّنَا، لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ لِذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُمُ الْمُكَلَّفُونَ بِهِ لَا نَحْنُ، فَهَذَا وَجْهُ التَّجَوُّزِ.

أَمَّا كَوْنُ ذَلِكَ عَزِيمَةً فِي حَقِّهِمْ، فَهُوَ حَقِيقَةٌ، لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْهُمْ طَلَبًا مُؤَكَّدًا بِدَلِيلٍ خَالٍ عَنْ مُعَارِضٍ. وَهَذَا حَقِيقَةُ الْعَزِيمَةِ.

قَوْلُهُ: «وَمَا خُصَّ بِهِ الْعَامُّ» ، إِلَى آخِرِهِ. أَيْ: مَا خُصَّ بِهِ الْعَامُّ مِنَ الْأَحْكَامِ، فَلَا يَخْلُو، إِمَّا أَنْ يُخْتَصَّ ذَلِكَ الْمُخَصَّصُ لِلْعَامِ بِمَعْنًى لَا يُوجَدُ فِي بَقِيَّةِ صُوَرِ الْعَامِّ، أَوْ لَا يُخْتَصُّ.

فَإِنِ اخْتُصَّ بِمَعْنًى لَا يُوجَدُ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ، فَلَيْسَ بِرُخْصَةٍ، وَذَلِكَ كَالْأَبِ الْمَخْصُوصِ بِجَوَازِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لِابْنِهِ مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ ﵇: لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.

فَإِنَّ اخْتِصَاصَ الْأَبِ بِجَوَازِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لِمَعْنًى خَاصٍّ فِيهِ، وَهُوَ الْأُبُوَّةُ، دُونَ سَائِرِ الْوَاهِبِينَ، فَهُوَ مِنْ بَابِ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ لَا مِنْ بَابِ الرُّخَصِ.

وَإِنْ لَمْ يُخْتَصَّ ذَلِكَ الْمُخَصَّصُ بِمَعْنًى لَا يُوجَدُ فِي بَقِيَّةِ صُوَرِهِ، كَانَ رُخْصَةً، كَالْعَرَايَا الْمَخْصُوصَةِ مِنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ، فَإِنَّ الْمُزَابَنَةَ: بَيْعُ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ نَهْيًا عَامًّا، ثُمَّ خُصَّتْ مِنْهُ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَمَا دُونَهُمَا لِلْحَاجَةِ بِشُرُوطٍ ذُكِرَتْ فِي الْفِقْهِ. وَصَرَّحَتِ الرُّوَاةُ بِلَفْظِ الرُّخْصَةِ فِيهَا، حَيْثُ رَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 462 (SanadKitab #10781, hlm. urut 411)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.