Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 560

  1. الفصل الرابع: في اللغات
  2. الظاهر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فَاجْتَنِبُوهُ، هَذَا الْأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ، وَقَوْلُهُ ﷾ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٩١] ، هُوَ صِيغَةُ اسْتِفْهَامٍ لَا يُفِيدُ الْأَمْرَ، فَيَكُونُ الْخَمْرُ عَلَى هَذَا مَكْرُوهًا لَا حَرَامًا، فَإِنَّ هَذَا مُرَاغَمَةٌ لِخِطَابِ الشَّرْعِ، إِذِ الْأَمْرُ بِاجْتِنَابِ ذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي الْإِيجَابِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَوَامِرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَصِيغَةُ: هَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ: هِيَ فِي عُرْفِ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ بِمَعْنَى: انْتَهُوا، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي، يَعْنِي الصِّدِّيقَ ﵁، أَيِ: اتْرُكُوهُ وَلَا تُؤْذُوهُ. وَلَا فَرْقَ عِنْدَنَا فِي هَذَا بَيْنَ الْفُرُوعِ الْعَمَلِيَّةِ، وَالْأُصُولِ الْعِلْمِيَّةِ الِاعْتِقَادِيَّةِ.

فَالظَّوَاهِرُ الْوَارِدَةُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي صِفَاتِ الْبَارِئِ ﷻ، لَنَا أَنْ نَسْكُتَ عَنْهَا، وَلَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ فِيهَا، فَإِنْ سَكَتْنَا عَنْهَا قُلْنَا: تَمُرُّ كَمَا جَاءَتْ، كَمَا نُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ وَسَائِرِ أَعْيَانِ أَئِمَّةِ السَّلَفِ، وَإِنْ تَكَلَّمْنَا فِيهَا، قُلْنَا: هِيَ عَلَى ظَوَاهِرِهَا مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ، مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ يَتَرَجَّحُ عَلَيْهَا بِالتَّأْوِيلِ، لَكِنَّ الْكَلَامَ يَبْقَى فِي ظَوَاهِرِهَا مَا هِيَ؟ فَالْجَهْمِيَّةُ لِقُصُورِ نَظَرِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِالْأَحْكَامِ الْإِلَهِيَّةِ، لَمْ يَفْهَمُوا مِنْهَا إِلَّا الظَّاهِرَ الْمُشَاهَدَ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، مِنْ يَدٍ، وَقَدَمٍ وَوَجْهٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ حَرَّفُوهَا عَنْ ظَوَاهِرِهَا إِلَى مَجَازَاتٍ بَعِيدَةٍ.

وَنَحْنُ نَقُولُ: الْمُرَادُ بِظَوَاهِرِ النُّصُوصِ مَعَانٍ، هِيَ حَقَائِقُ فِيهَا، ثَابِتَةٌ لِلَّهِ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 560 (SanadKitab #10781, hlm. urut 509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.