Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 2, halaman 29

  1. الأصول المتفق عليها
  2. الكتاب
  3. مسائل تتعلق بالكتاب
  4. المسألة الثالثة: المجاز في القرآن

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

لَيْسَ الشُّجَاعُ الَّذِي يَحْمِي كَتِيبَتَهُ ... يَوْمَ النِّزَالِ وَنَارُ الْحَرْبِ تَشْتَعِلُ

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الْكَهْفِ: ٧٧] ، وَالْجِدَارُ لَا إِرَادَةَ لَهُ ; إِذْ الْإِرَادَةُ حَقِيقَةٌ مِنْ خَصَائِصِ الْحَيَوَانِ أَوِ الْإِنْسَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ مُقَارَبَتِهِ الِانْقِضَاضَ ; لِأَنَّ مَنْ أَرَادَ شَيْئًا قَارَبَهُ ; فَكَانَتِ الْمُقَارَبَةُ مِنْ لَوَازِمِ الْإِرَادَةِ ; فَتُجُوِّزَ بِهَا عَنْهَا. «وَهُوَ كَثِيرٌ» يَعْنِي: الْكَلَامُ الْمَجَازِيُّ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ، نَحْوَ: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يُوسُفَ: ٨٢] ، ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشُّورَى: ٤٠] ، ﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٦٧] ، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٣٠] ، وَحَقِيقَةُ الْإِثْخَانِ فِي الْمَائِعَاتِ، وَالْأَخْذُ فِي التَّنَاوُلِ بِالْيَدِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ كَثِيرٌ يَعْسُرُ اسْتِقْصَاؤُهُ.

قَوْلُهُ: «قَالُوا: يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى مُتَجَوِّزًا» مُسْتَعِيرًا ; لِأَنَّ مُسْتَعْمَلَ الْمَجَازِ يُسَمَّى فِي اللُّغَةِ مُتَجَوِّزًا، وَالتَّجَوُّزُ: اسْتِعَارَةُ اللَّفْظِ لِغَيْرِ مَوْضُوعِهِ ; فَيَلْزَمُ أَنْ يُسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى كَذَلِكَ، لَكِنَّهُ لَا يُسَمَّى ; فَلَا يَكُونُ الْمَجَازُ وَاقِعًا فِي الْقُرْآنِ.

قَوْلُهُ: «وَأُجِيبَ بِالْتِزَامِهِ وَبِالْفَرْقِ» ، أَيْ: أَجَابَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ عَنْ هَذَا الْإِلْزَامِ بِجَوَابَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: الْتِزَامُهُ: وَهُوَ صِحَّةُ تَسْمِيَتِهِ ﷾ مُتَجَوِّزًا، بِمَعْنَى أَنَّهُ مُسْتَعْمِلٌ لِلْمَجَازِ، وَلَيْسَ فِيهِ نَقْصٌ وَلَا مَحْذُورٌ، كَمَا يُسَمَّى مُتَكَلِّمًا بِاسْتِعْمَالِهِ لِلْكَلَامِ.

الْجَوَابُ الثَّانِي: مَنْعُ الْمُلَازِمَةِ، وَهُوَ: أَنَا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ بِالْمَجَازِ، لَزِمَ أَنْ يُسَمَّى مُتَجَوِّزًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ اللَّهِ ﷾ وَغَيْرِهِ، أَنَّ تَسْمِيَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 2، ص 29 (SanadKitab #10781, hlm. urut 554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.