Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 108

  1. مقدمة
  2. طريقة الطوفي في التصنيف

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الْكَيْفِيَّةَ مُتَغَايِرَةٌ، وَهُوَ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ وَضْعِ الشَّرِيعَةِ: امْتِثَالُ الْمُكَلَّفِينَ لِأَحْكَامِهَا قَوْلًا وَعَمَلًا.

فَالْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ لَهُ مَصْدَرٌ، وَهُوَ الشَّرْعُ، وَمَوْرِدٌ، وَهُوَ الْمُكَلَّفُ الَّذِي يَتَلَقَّاهُ لِيَمْتَثِلَهُ.

ثُمَّ مَوْرِدُ الْحُكْمِ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ - قَدْ يَكُونُ مُجْتَهِدًا يَسْتَقِلُّ بِمَعْرِفَةِ الْحُكْمِ عَنْ دَلِيلِهِ، فَلَا حَاجَةَ لَهُ إِلَى وَاسِطَةٍ، وَقَدْ يَكُونُ قَاصِرًا عَنْ ذَلِكَ، وَحُكْمُهُ التَّقْلِيدُ لِلْمُجْتَهِدِ، فَهُوَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْمُقَلِّدِ وَالشَّرْعِ فِي إِيصَالِ الْحُكْمِ، فَوَجَبَ لِذَلِكَ النَّظَرُ فِي الْحُكْمِ وَدَلِيلِهِ وَمَوْرِدِهِ.

وَهُوَ ضَرْبَانِ: الْمُجْتَهِدُ، وَالْمُقَلِّدُ، وَالنَّظَرُ فِي الْحُكْمِ يَسْتَلْزِمُ النَّظَرَ فِي مُتَعَلِّقَاتِهِ، وَهِيَ الْحَاكِمُ، وَهُوَ الشَّارِعُ، وَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُكَلَّفُ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُكَلَّفٌ، لَا مِنْ حَيْثُ هُوَ مُجْتَهِدٌ وَلَا مُقَلِّدٌ، وَالْمَحْكُومُ فِيهِ، وَهُوَ الْأَفْعَالُ الْمُتَّصِفَةُ بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ مِنْ وُجُوبٍ وَنَدْبٍ وَكَرَاهَةٍ وَحَظْرٍ وَصِحَّةٍ وَفَسَادٍ.

وَالنَّظَرُ فِي الدَّلِيلِ يَسْتَدْعِي النَّظَرَ فِي أَقْسَامِهِ، وَهِيَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ وَالِاسْتِحْسَانُ وَالِاسْتِصْلَاحُ وَاسْتِصْحَابُ الْحَالِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا زَادَ فِيهِ الْمُجْتَهِدُونَ وَنَقَصُوا.

وَالنَّظَرُ فِي مَوْرِدِ الْحُكْمِ يَسْتَدْعِي الْكَلَامَ فِي الِاجْتِهَادِ وَالتَّقْلِيدِ وَالْمُجْتَهِدِ وَالْمُقَلِّدِ مِنْ حَيْثُ هُمَا كَذَلِكَ.

فَهَذَا ضَبْطٌ جَامِعٌ، مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الْإِجْمَالِ الْمُخِلِّ وَالْبَيَانِ الْمُمِلِّ، وَهِيَ طَرِيقَةٌ غَرِيبَةٌ لَا تُوجَدُ إِلَّا هَاهُنَا.

أَمَّا تَرْتِيبُ كِتَابِنَا هَذَا الْمُخْتَصَرِ، فَسَتَرَاهُ عَنْ قَرِيبٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: «سَائِلًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وُفُورَ النَّصِيبِ» أَيْ أَلَّفْتُ هَذَا الْكِتَابَ سَائِلًا، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي تَأْلِيفِ كِتَابٍ. وُفُورُ النَّصِيبِ: كَمَالُهُ، أَيْ أَنْ يُكْمِلَ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 108 (SanadKitab #10781, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.