Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 2, halaman 73

  1. الأصول المتفق عليها
  2. السنة
  3. الخبر تواتر وآحاد
  4. التواتر
  5. تعريف التواتر

وَالْأَوَّلُ: التَّوَاتُرُ لُغَةً: التَّتَابُعُ، وَاصْطِلَاحًا: إِخْبَارُ قَوْمٍ يَمْتَنِعُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ لِكَثْرَتِهِمْ، بِشُرُوطٍ تُذْكَرُ.

وَفِيهِ مَسَائِلُ:

الْأُولَى: التَّوَاتُرُ يُفِيدُ الْعِلْمَ، وَخَالَفَ السُّمَنِيَّةُ، إِذْ حَصَرُوا مَدَارِكَ الْعِلْمِ فِي الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ. لَنَا: الْقَطْعُ بِوُجُودِ الْبُلْدَانِ النَّائِيَةِ، وَالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، لَا حِسًّا، وَلَا عَقْلًا، بَلْ تَوَاتُرًا. وَأَيْضًا الْمُدْرَكَاتُ الْعَقْلِيَّةُ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا حَصْرُكُمُ الْمَذْكُورَ، فَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا لَكُمْ، وَلَيْسَ حِسِيًّا، بَطَلَ قَوْلُكُمْ، وَإِلَّا فَهُوَ جَهْلٌ ; فَلَا يُسْمَعُ. قَالُوا: لَوْ أَفَادَ الْعِلْمَ لَمَا خَالَفْنَاكُمْ. قُلْنَا: عِنَادٌ وَاضْطِرَابٌ فِي الْعَقْلِ وَالطَّبْعِ، ثُمَّ يَلْزَمُكُمْ تَرْكُ الْمَحْسُوسَاتِ لِمُخَالَفَةِ السُّوفِسْطَائِيَّةِ.

ــ

قَوْلُهُ: «وَالْأَوَّلُ» ، أَيِ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ، «التَّوَاتُرُ لُغَةً» : أَيْ: فِي اللُّغَةِ «التَّتَابُعُ» .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْمُوَاتَرَةُ: الْمُتَابَعَةُ، وَلَا تَكُونُ الْمُوَاتَرَةُ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا إِذَا وَقَعَتْ بَيْنَهَا فَتْرَةٌ، وَإِلَّا فَهِيَ مُدَارَكَةٌ وَمُوَاصَلَةٌ، وَمُوَاتَرَةُ الصَّوْمِ: أَنْ يَصُومَ يَوْمًا، وَيُفْطِرَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، وَلَا يُرَادُ بِهِ الْمُوَاصَلَةُ ; لِأَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الْوِتْرِ، وَكَذَلِكَ: وَاتَرْتُ الْكُتُبَ ; فَتَوَاتَرَتْ، أَيْ: جَاءَتْ بَعْضُهَا فِي أَثَرِ بَعْضٍ، وِتْرًا وِتْرًا، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْقَطِعَ.

قُلْتُ: هَذَا يَظْهَرُ مِنْهُ أَنَّ التَّوَاتُرَ: التَّتَابُعُ الْمُتَدَارَكُ بِغَيْرِ فَصْلٍ ; فَأَمَّا فَهْمُ الْفَصْلِ بَيْنَ الرُّسُلِ مِنْ قَوْلِهِ ﷾: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٤٤] ، أَيْ: وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ; فَلَيْسَ مِنَ اللَّفْظِ، بَلْ مِمَّا ثَبَتَ مِنَ الْفَتَرَاتِ بَيْنَهُمْ، وَالَّذِي أَجِدُهُ يُبَادِرُ إِلَى الذِّهْنِ مِنَ التَّوَاتُرِ، أَنَّهُ التَّتَابُعُ الْمُتَدَارَكُ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 2، ص 73 (SanadKitab #10781, hlm. urut 598)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.