Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 2, halaman 139

  1. الأصول المتفق عليها
  2. السنة
  3. الخبر تواتر وآحاد
  4. الآحاد
  5. مسائل في خبر الآحاد
  6. المسألة الثالثة: شروط الراوي
  7. الشرط الأول: الإسلام

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قَوْلُهُ: «وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ قَبُولَهَا» ، أَيْ: قَبُولَ الرِّوَايَةِ «مِنَ الْفَاسِقِ الْمُتَأَوِّلِ لِحُصُولِ الْوَازِعِ» ، أَيِ: الْكَافِّ لَهُ مِنَ الْكَذِبِ. يُقَالُ: وَزَعَهُ يَزَعُهُ وَزْعًا: إِذَا كَفَّهُ؛ فَاتَّزَعَ هُوَ: أَيْ: كَفَّ، وَذَلِكَ لِأَنَّ فِسْقَ هَذَا، إِنَّمَا هُوَ فِي اعْتِقَادِ خَصْمِهِ، وَإِلَّا؛ فَهُوَ يَعْتَقِدُ فِي نَفْسِهِ الْعَدَالَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَيُخَطِّئُ خَصْمَهُ فِي خِلَافِهِ؛ فَهُوَ فِي الْجُمْلَةِ مُعْتَصِمٌ بِحَبْلِ التَّدَيُّنِ؛ فَلَا يُقْدِمُ عَلَى الْكَذِبِ.

وَلَا يَرِدُ مِثْلُ هَذَا فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يَقْطَعُونَ بِخَطَأِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُسْلِمُونَ يَقْطَعُونَ بِخَطَئِهِمْ؛ فَيَرَوْنَ الْكَذِبَ لِيَكِيدُوا بِهِ الْإِسْلَامَ قُرْبَةً، بِخِلَافِ فَسَقَةِ الْمِلَّةِ، فَإِنَّ غَالِبَ الْمَسَائِلِ الَّتِي يُفَسَّقُونَ بِهَا لَيْسَتْ قَوَاطِعَ، كَمَا قَرَّرْتُهُ فِي كِتَابِ «إِبْطَالِ التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ» .

وَهَذَا - أَعْنِي قَبُولَ رِوَايَةِ الْفَاسِقِ الْمُتَأَوِّلِ - قَوْلُ الشَّافِعِيِّ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي «الْمُخْتَصَرِ» ، وَالِاحْتِرَازُ بِالْمُتَأَوِّلِ عَنِ الْمُعَانِدِ؛ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ لِعِنَادِهِ، وَعَدَمِ الْوَازِعِ لَهُ.

تَنْبِيهٌ: اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ عَلَى أَنَّ شَارِبَ النَّبِيذِ مُتَأَوِّلًا يُحَدُّ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِ؛ فَقَبِلَهَا أَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ، وَرَدَّهَا مَالِكٌ ﵃. وَمَأْخَذُ الْخِلَافِ: أَنَّ فِسْقَهُ مَظْنُونٌ؛ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، أَوْ مَقْطُوعٌ؛ فَتُرَدُّ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 2، ص 139 (SanadKitab #10781, hlm. urut 664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.