Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 128

  1. الفصل الأول في تعريف أصول الفقه
  2. تعريف أصول الفقه باعتباره مضافا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

جِسْمٌ نَاطِقٌ أَوْ مَعْلُومٌ أَوْ مَوْجُودٌ نَاطِقٌ، فَيَكُونُ قَدْ أَخَلَّ بِالْمُخْتَارِ فِي الِاصْطِلَاحِ، وَأَفْسَدَ الْحَدَّ بِتَنَاوُلِهِ الْمَلَكَ وَالْجِنِّيَّ، إِذْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعْلُومٌ وَمَوْجُودٌ نَاطِقٌ.

وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْحُذَّاقَ لَا يُطْلِقُونَ لَفْظَ مَا فِي التَّعْرِيفِ إِلَّا مَعَ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْجِنْسِ الْقَرِيبِ، وَالْقَرَائِنُ فِي الْمُخَاطَبَاتِ كَالْأَلْفَاظِ، بَلْ أَبْلَغُ فِي الْإِفْهَامِ، إِذْ قَدْ تَكُونُ الْقَرِينَةُ عَقْلِيَّةً قَاطِعَةً وَاللَّفْظُ مُجْمَلًا، فَتَكُونُ الْقَرِينَةُ أَدَلَّ مِنْهُ.

مِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ: الْعِلْمُ مَثَلًا: مَعْرِفَةُ الشَّيْءِ عَلَى مَا هُوَ، ثُمَّ يَقُولُ: وَالْفِقْهُ مَا عُرِفَ مِنْهُ أَحْكَامُ أَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ.

فَإِنَّ تَقْدِيمَهُ لِتَعْرِيفِ الْعِلْمِ، دَلَّنَا عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِمَا الَّتِي عَرَّفَ بِهَا الْفِقْهَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِلْمِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: الْفِقْهُ: عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ أَحْكَامُ أَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ.

وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ: الْكَلِمَةُ: لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى مُفْرَدٍ، وَأَنْوَاعُهَا: اسْمٌ وَفِعْلٌ وَحَرْفٌ، ثُمَّ قَالَ: الِاسْمُ: مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى فِي نَفْسِهِ، تَقْدِيمُهُ لِتَعْرِيفِ الْكَلِمَةِ، وَأَنَّ الِاسْمَ مِنْ أَنْوَاعِهَا، دَلَّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِـ «مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى» : كَلِمَةٌ دَلَّتْ عَلَى مَعْنًى.

فَأَمَّا مَنْ أَطْلَقَ لَفْظَ مَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ دَالَّةٍ عَلَى الْمُرَادِ، أَوْ عَلَى وَجْهٍ يَفْسُدُ بِهِ التَّعْرِيفُ، فَذَاكَ مِمَّنْ لَا كَلَامَ مَعَهُ بِإِقْرَارٍ وَلَا إِنْكَارٍ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 128 (SanadKitab #10781, hlm. urut 77)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.