Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 2, halaman 271

  1. الأصول المتفق عليها
  2. *
  3. القول في النسخ
  4. مسائل في النسخ:
  5. المسألة الأولى: جواز النسخ عقلا وشرعا ووقوعه

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قَوْلُهُ: «وَلَيْسَ بِشَيْءٍ» ، يَعْنِي: مَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ لَا حُجَّةَ فِيهِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ، أَيْ: لَا يَأْتِيهِ الْكَذِبُ، (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) يَعْنِي الْكُتُبَ السَّالِفَةَ لَا تُكَذِّبُهُ، بَلْ هِيَ مُوَافِقَةٌ لَهُ، (وَلَا مِنْ خَلْفِهِ) ، أَيْ: مِنْ بَعْدِ نُزُولِهِ وَانْقِضَاءِ عَصْرِ النُّبُوَّةِ، بِأَنْ يَقَعَ بَعْضُ مَا وَعَدَ بِهِ مِنَ الْمُخْبَرَاتِ، عَلَى خِلَافِ مَا تَضَمَّنَهُ مِنَ الْإِخْبَارَاتِ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: مَعْنَاهُ: أَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُبْطِلَ مِنْهُ حَقًّا، وَلَا يُحِقَّ مِنْهُ بَاطِلًا. وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ أَيْضًا، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الْحِجْرِ: ٩] ، قَالَ: حَفِظَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْ يَزِيدَ الشَّيْطَانُ فِيهِ بَاطِلًا، أَوْ يُبْطِلَ مِنْهُ حَقًّا، وَهَذَا لَيْسَ مِنْ إِبْطَالِ النَّسْخِ فِي شَيْءٍ، وَلَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: «ثُمَّ الْبَاطِلُ غَيْرُ الْإِبْطَالِ» ، هَذَا رَدٌّ آخَرُ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ، وَهُوَ أَنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا دَلَّتْ عَلَى نَفْيِ الْبَاطِلِ عَنِ الْقُرْآنِ، لَا عَلَى نَفْيِ الْإِبْطَالِ، وَالنَّسْخُ إِبْطَالٌ لِلْحُكْمِ، لَا بَاطِلٌ لَاحِقٌ بِالْقُرْآنِ، وَلِلَّهِ ﷾ أَنْ يُبْطِلَ مِنْ أَحْكَامِ شَرْعِهِ مَا شَاءَ، وَيُثْبِتَ مَا شَاءَ ; فَمَا نَفَتْهُ الْآيَةُ غَيْرُ مَا أَثْبَتْنَاهُ.

وَمَعْنَى إِبْطَالِ الْحُكْمِ بِالنَّسْخِ: أَنَّ مَا كَانَ مَشْرُوعًا صَارَ غَيْرَ مَشْرُوعٍ. ثُمَّ إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ يَدَّعِي امْتِنَاعَ النَّسْخِ شَرْعًا دَعْوَى عَامَّةً، وَالْآيَةُ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا، إِنَّمَا تَدُلُّ - لَوْ دَلَّتْ - عَلَى امْتِنَاعِ النَّسْخِ فِي الْقُرْآنِ خَاصَّةً، وَالدَّعْوَى الْعَامَّةُ لَا تَثْبُتُ بِالدَّلِيلِ الْخَاصِّ.

ثُمَّ هُوَ مَحْجُوجٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى نَسْخِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الشَّرَائِعِ، مَعَ أَنَّهَا شَرَائِعُ حَقٍّ صَحِيحَةٌ، لَا يَأْتِيهَا الْبَاطِلُ. فَجَوَابُهُ عَنْهَا هُوَ جَوَابُنَا عَنْ لُحُوقِ النَّسْخِ لِلْقُرْآنِ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ يَجْعَلُ كُلَّ مَا سَمَّاهُ غَيْرُهُ نَسْخًا، مِنْ بَابِ انْتِهَاءِ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 2، ص 271 (SanadKitab #10781, hlm. urut 796)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.