Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 135

  1. الفصل الأول في تعريف أصول الفقه
  2. تعريف أصول الفقه باعتباره مضافا

احْتَرَزَ بِالْأَحْكَامِ عَنِ الذَّوَاتِ، وَبِالشَّرْعِيَّةِ عَنِ الْعَقْلِيَّةِ، وَبِالْفَرْعِيَّةِ عَنِ الْأُصُولِيَّةِ.

ــ

قَوْلُهُ: «احْتَرَزَ بِالْأَحْكَامِ عَنِ الذَّوَاتِ» إِلَى آخِرِهِ.

الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَبْحَاثٍ:

الْأَوَّلُ: فِي لَفْظِ احْتَرَزَ، وَهُوَ افْتَعَلَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: تَحَرَّزْتُ مِنْ كَذَا، وَاحْتَرَزْتُ مِنْهُ: إِذَا تَوَقَّيْتُهُ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْحِرْزِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ، يُقَالُ: هَذَا حِرْزٌ حَرِيزٌ، وَيَقُولُ الْمُتَكَلِّمُ: احْتَزَرْتُ بِكَذَا مِنْ كَذَا، أَيْ: صِرْتُ فِي حِرْزٍ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ مَا يُفْسِدُ كَلَامِي مِنْ جِهَةِ طَرْدٍ أَوْ عَكْسٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.

الثَّانِي: فِي مَعْنَى الِاحْتِرَازِ فِي الْكَلَامِ وَكَيْفِيَّتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَلْفَاظَ جُعِلَتْ دَالَّةً عَلَى الْمَعَانِي وَالْمُسَمَّيَاتِ، وَشَأْنُ الدَّلِيلِ أَنْ يُطَابِقَ الْمَدْلُولَ، وَالْمُعَرِّفِ أَنْ يُطَابِقَ الْمُعَرَّفَ، أَيْ: يَكُونُ طَبَقَهُ وَمُسَاوِيًا لَهُ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ. وَلَمَّا كَانَتْ أَجْنَاسُ الْأَشْيَاءِ شَامِلَةً لِأَنْوَاعِهَا، وَأَنْوَاعُهَا شَامِلَةً لِأَشْخَاصِهَا، وَكَانَتِ الْأَجْنَاسُ وَالْأَنْوَاعُ مُتَعَدِّدَةً، مِنْهَا الْعَالِي وَالسَّافِلُ وَالْمُتَوَسِّطُ، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي بَابِ الْعُمُومِ، وَسَنُقَرِّرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْأَشْخَاصُ أَيْضًا مُتَشَابِهَةٌ وَمُتَبَايِنَةٌ بِالصِّفَاتِ، وَكَانَتِ الْأَشْخَاصُ شَائِعَةً فِي أَنْوَاعِهَا، وَالْأَنْوَاعُ شَائِعَةً فِي أَجْنَاسِهَا، لَا جَرَمَ وَجَبَ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْكَشْفَ عَنْ حَقِيقَةِ شَخْصٍ مِنْ نَوْعٍ، أَوْ نَوْعٍ مِنْ جِنْسٍ، أَنْ يَصِفَهُ بِصِفَاتٍ مُطَابِقَةٍ لَا تُوجَدُ إِلَّا فِيهِ، وَلَا يَتَّصِفُ بِهَا إِلَّا هُوَ، فَكُلَّمَا قَلَّتْ أَوْصَافُهُ، كَانَ أَدْخَلَ فِي الْعُمُومِ وَالشُّيُوعِ وَالِاشْتِبَاهِ، وَكُلَّمَا كَثُرَتْ أَوْصَافُهُ، قَرُبَ مِنَ الْكَشْفِ وَالتَّعَيُّنِ، وَزَوَالِ الِاشْتِبَاهِ بِغَيْرِهِ، وَقَلَّ مَا يَشْتَبِهُ بِهِ مِنْ نَوْعِهِ أَوْ جِنْسِهِ، فَكَانَ كُلُّ وَصْفٍ مِنْ تِلْكَ الْأَوْصَافِ الْمُخَصَّصَةِ مُحَصِّنًا لَهُ مِنْ طَائِفَةِ مِمَّا يُشَابِهُهُ أَوْ يَشْتَبِهُ بِهِ، وَحِرْزًا لَهُ مِنْهُ، فَهَذَا بَيَانُ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 135 (SanadKitab #10781, hlm. urut 84)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.