Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 2, halaman 351

  1. الأصول المتفق عليها
  2. *
  3. الأوامر والنواهي
  4. تعر يف الأمر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قَوْلُهُ: «وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِشَارَةِ» ، إِلَى آخِرِهِ، أَيِ: الْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ: (مَاذَا تَأْمُرُونَ) مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَى: مَاذَا تُشِيرُونَ بِهِ عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ. وَدَلِيلُ هَذَا التَّأْوِيلِ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: الْمَذْكُورُ فِي «الْمُخْتَصَرِ» ، وَهُوَ الِاتِّفَاقُ عَلَى تَحْمِيقِ الْعَبْدِ الْآمِرِ سَيِّدَهُ، أَيْ: أَنَّ الْعُقَلَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَمَرَ سَيِّدَهُ بِأَنْ قَالَ: أَمَرْتُكَ أَنْ تَفْعَلَ، أَوْ أَخْرَجَ لَفْظَةً لِسَيِّدِهِ مَخْرَجَ الِاسْتِعْلَاءِ، عُدَّ أَحْمَقَ، نَاقِصَ الْعَقْلِ، سَيِّئَ الْأَدَبِ، مَذْمُومًا. وَلَوْلَا اشْتِرَاطُ الِاسْتِعْلَاءِ فِي الْأَمْرِ، لَاسْتَوَى فِيهِ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ، وَالْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ، وَلَمْ يَتَّجِهْ عَلَيْهِ التَّحْمِيقُ فِيمَا إِذَا أَمَرَهُ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ طَالِبًا لِلْفِعْلِ مِنْهُ طَلَبًا مُجَرَّدًا، كَالسَّائِلِ الْمُلْتَمِسِ.

فَإِنْ قِيلَ: لَيْسَ تَحْمِيقُ الْعَبْدِ الْآمِرِ سَيِّدَهُ مِنْ جِهَةِ اسْتِعْلَائِهِ عَلَيْهِ، بَلْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي الْجَزْمَ، أَوْ يُشْعِرُ بِهِ ; فَيَكُونُ بِذَلِكَ كَالْمُتَحَكِّمِ عَلَى سَيِّدِهِ.

قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي الْجَزْمَ، وَإِنْ سَلَّمْنَاهُ ; فَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ، بَلْ هُوَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ يَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمُ النَّدْبَ ; فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي اقْتِضَاءِ الْأَمْرِ الْجَزْمَ، وَاتَّفَقُوا عَلَى تَحْمِيقِ الْعَبْدِ الْمَذْكُورِ ; فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ تَحْمِيقَهُ لَيْسَ لِتَحَكُّمِهِ بِالْجَزْمِ، بَلْ لِادِّعَائِهِ مَنْصِبَ الِاسْتِعْلَاءِ عَلَى سَيِّدِهِ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 2، ص 351 (SanadKitab #10781, hlm. urut 875)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.