Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 2, halaman 369

  1. الأصول المتفق عليها
  2. *
  3. الأوامر والنواهي
  4. مسائل تتعلق بالأمر
  5. المسألة الأولى: الأمر عند الإطلاق للوجوب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عَلَى مُخَالَفَةِ الْأَمْرِ، بِخِلَافِ لُغَتِنَا هَذِهِ، فَإِنَّ الْأَمْرَ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ.

وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذِهِ دَعْوَى غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ ; لِأَنَّهَا مُجَرَّدَةٌ عَنْ حُجَّةٍ:

أَمَّا الْأَوَّلُ: وَهُوَ اقْتِرَانُ الْأَمْرِ بِمَا يُفِيدُ الْوُجُوبَ ; فَلِأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ، إِذِ الْأَصْلُ عَدَمُ الْقَرِينَةِ، وَمُجَرَّدُ احْتِمَالِهَا لَا يَكْفِي، وَلَا يُتْرَكُ لَهُ ظَاهِرُ الْخِطَابِ.

وَأَمَّا اقْتِضَاءُ الْأَمْرِ فِي تِلْكَ اللُّغَةِ الْوُجُوبَ، دُونَ هَذِهِ ; فَخِلَافُ الظَّاهِرِ أَيْضًا ; لِأَنَّ اللَّهَ ﷾، حَكَى لَنَا الْحِكَايَةَ بِلُغَةٍ، وَالْأَصْلُ مُطَابَقَةُ الْحِكَايَةِ لِلْمَحْكِيِّ، وَمُوَافَقَتُهُ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ ﷿ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ، بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي وَرَدَ بِهَا الْقُرْآنُ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ: إِنَّهُ أَمَرَهُمْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ حَكَى الْقِصَّةَ بِالْعَرَبِيَّةِ، لَكِنَّ اللَّهَ ﷿ صَادِقٌ فِي إِخْبَارِهِ، وَالصِّدْقُ يَقْتَضِي مُطَابَقَةَ الْمُخْبَرِ بِهِ لِلْمُخْبَرِ عَنْهُ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مُطَابَقَةً مَعْنَوِيَّةً، وَهُوَ إِيرَادُ الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ، وَاللَّهُ ﷿ لَيْسَ يَعْزُبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ; فَوَجَبَ حَمْلُ الْأَمْرِ عَلَى ذَلِكَ، وَبِالْجُمْلَةِ: فَهَذِهِ الدَّعْوَى إِذَا قُوبِلَتْ بِظَاهِرِ الْحَالِ، كَانَتْ هَبَاءً مَنْثُورًا.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا خَالَفَ مُجَرَّدَ أَمْرِ سَيِّدِهِ ; فَعَاقَبَهُ، لَمْ يُلَمْ عَلَى عِقَابِهِ، بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ، وَلَوْلَا إِفَادَةُ الْأَمْرِ الْمُجَرَّدِ الْوُجُوبَ، لَاتَّجَهَ لَوْمُ السَّيِّدِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، لَكِنَّهُ لَا يَتَّجِهُ ; فَدَلَّ عَلَى إِفَادَةِ أَنَّ الْأَمْرَ لِمُجَرَّدِ الْوُجُوبِ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ.

وَإِذْ قَدْ تَبَيَّنَ بِالِاسْتِعْمَالِ، وَمُبَادَرَةِ الذِّهْنِ، أَنَّ الْأَمْرَ الْمُجَرَّدَ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، ثَبَتَ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهِ ; فَيَضْعُفُ قَوْلُ مَنْ جَعَلَهُ لِلنَّدْبِ، أَوِ الْإِبَاحَةِ ; حَمْلًا لَهُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، دَفْعًا لِلِاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ، وَقَوْلُ مَنْ تَوَقَّفَ لِظُهُورِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 2، ص 369 (SanadKitab #10781, hlm. urut 893)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.