. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْعُرْفِ ; فَيَبْقَى قَوْلُهُ ﷿: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ غَيْرَ مُفِيدٍ فَائِدَةً زَائِدَةً ; فَيَكُونُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ، وَهُوَ عَبَثٌ، مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ ﷿.
فَإِنْ قِيلَ: هُوَ تَأْكِيدٌ لِمَا اقْتَضَاهُ الْخِطَابُ لَهُ مِنَ الِاخْتِصَاصِ.
قُلْنَا: حَمْلُنَا لَهُ عَلَى التَّأْسِيسِ وَهُوَ إِفَادَةُ التَّخْصِيصِ أَوْلَى، لِاسْتِقْلَالِهِ بِالْفَائِدَةِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ ﵇: خِطَابِي لِلْوَاحِدِ خِطَابِي لِلْجَمَاعَةِ، وَيُرْوَى: حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ حُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ نَصٌّ فِي أَنَّ مَا تَوَجَّهَ إِلَى صَحَابِيٍّ تَنَاوَلَ غَيْرَهُ، وَمِمَّا يُنَاسِبُ هَذَا وَيُقَوِّيهِ، مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَمَسُّ جَسَدُهُ جَسَدَ امْرَأَةٍ، إِلَّا زَوْجَةً أَوْ مِلْكَ يَمِينٍ، وَكَانَ النِّسَاءُ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ رُبَّمَا أَرَدْنَ مُصَافَحَتَهُ لِلْبَيْعَةِ فَيَمْتَنِعُ، وَيَقُولُ: قَدْ بَايَعْتُكُنَّ. وَيَقُولُ: إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِأَلْفِ امْرَأَةٍ. أَوْ نَحْوٍ مِنْ هَذَا، وَاللَّهُ