Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 2, halaman 439

  1. الأصول المتفق عليها
  2. *
  3. الأوامر والنواهي
  4. النهي
  5. أنواع النهي عن الفعل

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قَوْلُهُ: «وَالْمُخْتَارُ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ لِذَاتِهِ» ، إِلَى آخِرِهِ. هَذَا تَفْصِيلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ أَقْرَبُ إِلَى التَّحْقِيقِ مِنَ الْإِطْلَاقَاتِ الْوَاقِعَةِ فِيهَا، وَهُوَ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْفِعْلِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِذَاتِهِ، أَوْ لِوَصْفٍ لَازِمٍ لَهُ، لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ، أَوْ لِأَمْرٍ خَارِجٍ عَنْهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ أَصْلًا، أَوْ لِوَصْفٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ، لَكِنَّهُ عَارِضٌ فِيهِ، غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ.

- فَإِنْ كَانَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ لِذَاتِهِ كَالْكُفْرِ وَالْكَذِبِ وَالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ، وَنَحْوِهَا مِنَ الْمُسْتَقْبَحِ لِذَاتِهِ عَقْلًا، عِنْدَ مَنْ يَرَى ذَلِكَ، أَوْ فَرَضْنَا أَنَّ الشَّرْعَ قَالَ: نَهَيْتُ عَنْ عَقْدِ الرِّبَا، أَوْ نِكَاحِ الشِّغَارِ وَالْمُتْعَةِ لِذَاتِهِ ; كَانَ هَذَا النَّهْيُ مُبْطِلًا، أَيْ: دَالًا عَلَى بُطْلَانِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.

وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ النَّهْيُ عَنِ الْفِعْلِ لِوَصْفٍ لَازِمٍ لَهُ، كَالنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَةَ، وَعَنْ بَيْعِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ مِنْ كَافِرٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُ مِنْهُ إِثْبَاتُ الْقِيَامِ وَالِاسْتِيلَاءِ وَالسَّبِيلِ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ ; فَيَبْطُلُ لِهَذَا الْوَصْفِ اللَّازِمِ لَهُ.

وَإِنْ كَانَ النَّهْيُ عَنِ الْفِعْلِ لِأَمْرٍ خَارِجٍ عَنْهُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ عَقْلًا، كَمَا لَوْ نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي دَارٍ ; لِأَنَّ فِيهَا صَنَمًا مَدْفُونًا أَوْ كَافِرًا مَسْجُونًا، أَوْ شَرْعًا كَمَا لَوْ نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْجَوْزِ وَالْبَيْضِ خَشْيَةَ أَنْ يُقَامَرَ بِهِ، أَوْ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَشْيَةَ أَنْ يَقْطَعُوا بِهِ الطَّرِيقَ، أَوْ عَنْ بَيْعِ الرَّقِيقِ مُطْلَقًا خَشْيَةَ الْفُجُورِ بِهِ، أَوْ عَنْ غَرْسِ الْعِنَبِ أَوْ بَيْعِهِ خَشْيَةَ أَنْ يُعْصَرَ خَمْرًا وَنَحْوِهِ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ النَّهْيُ مُبْطِلًا وَلَا مَانِعًا ; لِأَنَّ هَذِهِ الْمَفَاسِدَ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِهَذِهِ الْأَفْعَالِ تَعَلُّقًا عَقْلِيًّا، بِمَعْنَى أَنَّ تِلْكَ الْأَفْعَالَ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ سَبَبًا لِتِلْكَ الْمَفَاسِدِ، لَكِنَّهَا غَيْرُ مُتَعَلِّقَةٍ بِهَا شَرْعًا لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يُعْهَدْ مِنْهُ الِالْتِفَاتُ فِي الْمَنْعِ إِلَى هَذَا التَّعَلُّقِ الْعَقْلِيِّ الْبَعِيدِ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 2، ص 439 (SanadKitab #10781, hlm. urut 963)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.