Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 148

  1. الفصل الأول في تعريف أصول الفقه
  2. تعريف أصول الفقه باعتباره مضافا

وَبِالِاسْتِدْلَالِ: قِيلَ: احْتِرَازٌ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ ﷿ وَرَسُولَيْهِ جِبْرِيلَ وَمُحَمَّدٍ ﵉، فَإِنَّهُ لَيْسَ اسْتِدْلَالِيًّا. وَقِيلَ: بَلْ هُوَ اسْتِدْلَالِيٌّ، لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ الشَّيْءَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَحَقَائِقُ الْأَحْكَامِ تَابِعَةٌ لِأَدِلَّتِهَا وَعِلَلِهَا. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ احْتِرَازًا عَنِ الْمُقَلِّدِ. فَإِنَّ عِلْمَهُ بِبَعْضِ الْأَحْكَامِ لَيْسَ اسْتِدْلَالِيًّا. وَفِيهِ نَظَرٌ، إِذِ الْمُقَلِّدُ يَخْرُجُ بِقَوْلِهِ: عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ، لِأَنَّ مَعْرِفَتَهُ بَعْضَ الْأَحْكَامِ، لَيْسَ عَنْ دَلِيلٍ أَصْلًا. وَيُمْكُنُ أَنْ يُقَالَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِلْمُهُ بِهَا عَنْ دَلِيلِ حِفْظِهِ، كَمَا حَفِظَهَا، فَيَحْتَاجُ إِلَى إِخْرَاجِهِ بِالِاسْتِدْلَالِ، لِأَنَّ عِلْمَهُ وَإِنْ كَانَ عَنْ دَلِيلٍ، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِالِاسْتِدْلَالِ، إِذِ الِاسْتِدْلَالُ يَسْتَدْعِي أَهْلِيَّتَهُ، وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِي الْمُقَلِّدِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ مُقَلِّدًا.

ــ

قَوْلُهُ: «وَبِالِاسْتِدْلَالِ قِيلَ: احْتِرَازٌ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولَيْهِ جِبْرِيلَ وَمُحَمَّدٍ ﵉، فَإِنَّهُ لَيْسَ اسْتِدْلَالِيًّا، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ اسْتِدْلَالِيٌّ، لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ الشَّيْءَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَحَقَائِقُ الْأَحْكَامِ تَابِعَةٌ لِأَدِلَّتِهَا وَعِلَلِهَا» .

مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّنَا بَعْدُ إِلَى الْآنِ فِي بَيَانِ الِاحْتِرَازَاتِ الَّتِي اشْتَمَلَ عَلَيْهَا حَدُّ الْفِقْهِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى جَمِيعِهَا شَيْئًا فَشَيْئًا، إِلَّا قَوْلَهُ: «عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ بِالِاسْتِدْلَالِ» فَنُبَيِّنُ قَوْلَهُ: «بِالِاسْتِدْلَالِ» عَنْ أَيِّ شَيْءٍ احْتَرَزَ بِهِ.

فَقَالَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ: الِاحْتِرَازُ بِهِ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ ﷾، وَعِلْمِ رَسُولَيْهِ: جِبْرِيلَ ﵇، لِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَمُحَمَّدٍ ﷺ، لِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْخَلْقِ، وَعِلْمُ هَؤُلَاءِ لَيْسَ اسْتِدْلَالِيًّا، أَيْ لَيْسَ هُوَ حَاصِلٌ بِالِاسْتِدْلَالِ، لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ ﷾ ذَاتِيٌّ عَامُّ التَّعَلُّقِ بِالْأَشْيَاءِ، مُخَالِفٌ لِعُلُومِنَا الضَّرُورِيَّةِ وَالنَّظَرِيَّةِ، وَعِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ ﷾ عَالِمٌ لَذَاتِهِ،

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 148 (SanadKitab #10781, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.