Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 2, halaman 454

  1. الأصول المتفق عليها
  2. *
  3. العموم والخصوص

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَغَيْرِهِمْ، وَنِسْبَتُهُ إِلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ، وَهَذَا مَعْنَى الْعُمُومِ. وَأَمَّا وُجُودُهُ فِي الذِّهْنِ، فَإِنَّ لِلرَّجُلِ فِي الذِّهْنِ صُورَةً كُلِّيَّةً مُطَابِقَةً لَهُ تَتَنَاوَلُ زَيْدًا وَعَمْرًا وَبَكْرًا وَغَيْرَهُمْ، وَتَدُلُّ عَلَيْهِمْ دَلَالَةً وَاحِدَةً، كَدَلَالَةِ لَفْظِ الرَّجُلِ عَلَيْهِمْ، غَيْرَ أَنَّ اللَّفْظَ يَدُلُّ بِالْوَضْعِ، وَالذِّهْنُ يُدْرِكُ بِالتَّصَوُّرِ.

فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ مَعْنَى الْعُمُومِ وَالشُّمُولِ مَوْجُودٌ فِي اللِّسَانِيِّ وَالذِّهْنِيِّ دُونَ الْعَيْنِيِّ الْخَارِجِيِّ، وَهَذَا هُوَ مُرَادِي بِقَوْلِي: «لِدَلَالَتِهَا عَلَى مُسَمَّيَاتِهَا بِاعْتِبَارِ وُجُودَيْهَا: اللِّسَانِيِّ، وَالذِّهْنِيِّ» ، غَيْرَ أَنَّ فِي مُطَابَقَتِهَا لَهُ نَظَرًا.

قَوْلُهُ: «وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ» يَعْنِي الْعُمُومَ «حَقِيقَةٌ فِي الْأَجْسَامِ، إِذِ الْعُمُومُ لُغَةً الشُّمُولُ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ شَامِلٍ وَمَشْمُولٍ كَالْكِلَّةِ وَالْعَبَاءَةِ لِمَا تَحْتَهُمَا» . أَيْ: وَالتَّحْقِيقُ مِنْ حَيْثُ النَّظَرِ أَنَّ الْعُمُومَ حَقِيقَةٌ فِي الْأَجْسَامِ، لَا فِي الْأَلْفَاظِ، وَلَا فِي الْمَعَانِي ; لِأَنَّ الْعُمُومَ فِي اللُّغَةِ الشُّمُولُ. يُقَالُ: هَذَا الْكِسَاءُ يَعُمُّ مَنْ تَحْتَهُ، أَيْ: يَشْمَلُهُمْ، وَإِذَا كَانَ الْعُمُومُ هُوَ الشُّمُولُ ; فَالشُّمُولُ مَعْنًى إِضَافِيٌّ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ شَامِلٍ وَمَشْمُولٍ ; فَالشَّامِلُ كَالْكِلَّةِ وَالْعَبَاءَةِ، وَالْمَشْمُولُ مَنْ تَحْتَهُمَا ; لِأَنَّهُمَا شَمَلَتَاهُ ; فَإِذَنِ الْعُمُومُ حَقِيقَةٌ لَيْسَ إِلَّا فِي الْأَجْسَامِ الشَّامِلَةِ، وَهُوَ فِي الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي مَجَازٌ لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مُشَارَكَتِهِمَا الْأَجْسَامَ فِي مَعْنَى الشُّمُولِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الشُّمُولَ فِي الْأَلْفَاظِ لَيْسَ مَحْسُوسًا، بَلْ مَعْقُولًا، وَلَيْسَ هُوَ أَيْضًا فِي قُوَّةِ شُمُولِ الْأَجْسَامِ لِمَا تَحْتَهَا، وَالشُّمُولُ فِي الْمَعَانِي، نَحْوَ: عَمَّهُمُ الْعَطَاءُ وَالْإِنْعَامُ وَالْخِصْبُ أَضْعَفُ مِنْ شُمُولِ الْأَلْفَاظِ لِمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَبْلُ مِنِ اخْتِصَاصِ بَعْضِ مَحَالِّ الْمَعْنَى بِبَعْضِهِ، وَتَمَايُزِ أَجْزَائِهِ بِتَمَايُزِ مَحَالِّهِ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 2، ص 454 (SanadKitab #10781, hlm. urut 978)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.