Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 150

  1. الفصل الأول في تعريف أصول الفقه
  2. تعريف أصول الفقه باعتباره مضافا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كَقَوْلِنَا: هَذَا مُفْسِدٌ لِلصَّوْمِ، فَنَاسَبَ عُقُوبَتَهُ بِالْكَفَّارَةِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْكَالِ الِاسْتِدْلَالِيَّةِ، وَالْعُلُومُ الْمَذْكُورَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ.

وَأَمَّا عِلْمُهُمْ بِالْحُكْمِ وَعِلَّتِهِ وَدَلِيلِهِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ عُلُومَهُمُ اسْتِدْلَالِيَّةٌ، لِجَوَازِ أَنْ يَحْصُلَ الْعِلْمُ بِالْحُكْمِ بِدُونِ النَّظَرِ فِي دَلِيلِهِ وَعِلَّتِهِ، كَالْإِلْهَامِيَّاتِ وَالْبَدِيهِيَّاتِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ يَحْصُلُ بِهَا هُجُومًا عَلَى النَّفْسِ، بِدُونِ نَظَرٍ وَلَا اسْتِدْلَالٍ، وَفِيهَا مَا لَوْ أَرَادَ الْعَاقِلُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ عِلَّتَهُ لَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ.

وَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا الْمَقَامِ، التَّوَسُّطُ، وَهُوَ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِالْأَحْكَامِ، لَيْسَ اسْتِدْلَالِيًّا لِمَا تَقَدَّمَ، وَعِلْمَ مَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ ﵈ وَغَيْرِهِمُ اسْتِدْلَالِيٌّ، غَيْرَ أَنَّ الِاسْتِدْلَالِيَّ فِي عِلْمِ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُلِ، أَظْهَرُ مِنْهُ فِي غَيْرِهِمْ، لِقِلَّةِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مِنَ الْمُقَدِّمَاتِ.

بَيَانُ ذَلِكَ، أَنَّ أَقَلَّ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ الْعِلْمُ الِاسْتِدْلَالِيُّ، مُقَدِّمَتَانِ، فَإِذَا قَالَ اللَّهُ ﷾ لِجِبْرِيلَ ﵇: قَدْ أَوْجَبْتُ الصَّلَاةَ عَلَى بَنِي آدَمَ، فَانْزِلْ بِذَلِكَ إِلَيْهِمْ، فَعِلْمُ جِبْرِيلَ ﵇ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ مَسْبُوقٌ بِمُقَدِّمَتَيْنِ:

إِحْدَاهُمَا: أَنَّ الْآمِرَ لَهُ بِذَلِكَ هُوَ اللَّهُ ﷻ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ كُلَّ مَا أَمَرَ اللَّهُ ﷾ بِهِ، فَهُوَ وَاجِبٌ، أَوْ أَنَّ الْمُوجِبَ لِلصَّلَاةِ، هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَكُلُّ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ ﷾، فَهُوَ مَعْلُومُ الْوُجُوبِ، فَإِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِذَلِكَ إِلَى الرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَأَخْبَرَهُ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 150 (SanadKitab #10781, hlm. urut 99)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.