قرأت في شعر أبي بكر أحمد بن محمد الصنوبري الحلبي أبياتا يمدح بها أبا الحسن الرشيدي، وقد أنشدنا (٢٨ - ظ) بعض قوله ابن رواج قال: أنشدنا السّلعي قال: أنشدنا أبو منصور بن النقور قال: أنشدنا القاضي أبو القاسم التنوخي قال: أنشدنا المعنوي قال: أنشدنا الصنوبري لنفسه، والأبيات قوله:
وأحللت همّاتي بنجم تجلّه … نجوم قصي عند غايتها القصوى
بمنتخب من هاشم ضربت له … قباب العلا منها على الذّروة العليا
بأبلج ينميه الرشيد إذا بدا … رأيت لسيما المجد في وجهه سيما
بديهته تعلو روية غيره … ويسرى يديّ معروفه أبدا يمنى
إذا لشيمة الحسنى أبا الحسن انتمت … فإن إليكم منتمى الشيمة الحسنى
ألستم بني خير الأباطح أبطحا … وأعظم من صلّى إلى القبلة العظمى
توليت أحكام المظالم والتقى … على سنن منها البعيد وذو القربى
وقلدت أعواد المنابر فاكتست … منابرها نور الطهارة والتقوى
رآك إمام المسلمين أجلّهم … نهوضا فلم ينهضك إلاّ إلى الجلى
إذا حضروا للإذن قدّمت قبلهم … إلى رتبة يدعونها الرتبة القدما
وإن رفع الأستار راعاك طرفه … مراعاة بشر في عواقبه بشرى (¬١)
وقرأت في ديوان شعر أبي أحمد موسى بن أحمد الأنطاكي المعروف بابن الزكروية قال يمدح أبا الحسن أحمد بن محمد الرشيدي المقيم كان بحلب، من أبيات أولها:
رماني بالبعاد وبالصدود … وفارقني فأشمت بي حسودي
(٢٩ - و)
طلبت فتى تليق به القوافي … لأقصده فأمنحه قصيدي