وله إليه أيضا:
قل للأمير ابن الموفّق للهدى … حتّام عن أهل الضلالة يطرق
جرد خيول العزم هذا وقتها … وأخو العزيمة في الخطوب محقق
أصدق بني الأعداء ضربا وقعه … ينبي الطلا قدما فمثلك يصدق
هذا وأنت أبو الفتوح وأمها … وأخو الحروب غداة يحمى الفيلق
(٥٣ - و)
لا تجزعن فقد جرى لك سانحا … طير السعادة بالبشارة ينطق
ولقد هتكت جموعهم لك عنده … وكشفت رأسي حين حان المصدق
وحسرت جلباب التستر ساحبا … ذيل النصيحة والنصيح يصدق
وجمعت من صيد القبائل جحفلا … لو رام يأجوجا إذا لتمزقوا
وأقمت سوقا للضراب تجارها … بيض الصفائح والوشيج الأزرق
فالبيض من ظمأ تعج ظباتها … ولطالما ظلت بها لا تشرق
قد جردت للضرب دون موفق … أعداؤه في نكثهم ما وفقوا
بيضا مصقلة فليت متونها … بدماء من نكث العهود تخلق (¬١)
هذا ما ذكره في هذه الرواية، وذكر غيره أن الأبيات البائية كتبها مع كتاب، ووصل الكتاب إلى أحمد بن الموفق وهو بحلب، وبها كنداج وابن أبي الساج، فقال لهما: ما قعودكم؟! وضرب طبله وسار، وساروا معه فكبسوا أصحاب أبي الجيش بشيزر.
قرأت في سيرة خمارويه (¬٢) بن أحمد بن طولون في نسخة عتيقة، ولم يسم مؤلفها:
إن خمارويه لما خاف أن يضطرب الشام أنفذ إليه جيشا أمرّ عليه سعد الأيسر وأمدّه بأحمد بن محمد الواسطي كاتب أبيه ليدبر الجيش، ويتولى النفقات فيه، وكان