أبو جعفر محمد بن المؤيد بن حواري لنفسه من قصيدة يمدح بها الملك المنصور محمد بن عمر صاحب حماة أولها:
بانت سليمي فأقوت (¬١) … ساحة الدار
منها وبدلت من عسر بايسار
تغشرمتها (¬٢) … يد الأيام فاندملت
آثارها ثم عفتها بآثار
منها في صفة الأسد والممدوح:
ما محذر ترهب الآساد صولته … يدأى فيفرق (¬٣) منه كل زآر
غضنفر أهرت (¬٤) … الشدقين ذو لبد
شثن (¬٥) البراثن مرهوب السطا ضار
دامي البضيع (¬٦) … شديد البأس ذو ذنب
مثل الرشاء (¬٧) قليل اللبث في الدار
بقوت شبلين قد أودى الطوى بهما … فيشكوان إليه من خوا طار
ما أن تأرض في أرض يروم بها … صيدا فتسلم منها نفس سيار
حتى لو أن الردى صيدا وصادفه … أرداه قسرا بأنياب وأظفار
إلا ويرعد خوفا من سطاه إذا … نودي بذكراه في يهماء (¬٨) مقفار
ولا الفرات إذا جاشت جوانبها … يوما فخلناه يما ماؤه جار
وطبق الأرض حتى لا أرى علما … إلا وعممه منه بزخار (٦٠ - ظ)
يوما كنائل كفيه إذا زمر ال … وفود لاذت به في عام إعصار
هذا ولا فرخ عصفور تعسفه … طفل فأفلت منه بعد إضرار
وعاد من بعد سجن موحش حرج … يروح ما بين جنات وأنهار