العباس بن نجيح البزاز قال: حدثنا الحسن بن علي بن شبيب واسماعيل بن اسحاق ابن الحصين الرقي قالا: حدثنا محمد بن خلاد، أبو بكر الباهلي قال: حدثنا هشيم بن أبي ساسان قال: حدثني أبيّ بن ربيعة الصيرفي قال: سمعت عبد الملك ابن عمير يقول: خرجت يوما من منزلي نصف النهار والحجاج جالس بين يديه رجل موقف عليه كمّة من ديباج، والحجاج يقول: انت همدان مولى علي، تعال سبّه، قال: إن أمرتني فعلت وما ذاك جزاؤه، رباني صغيرا وأعتقني كبيرا، قال:
فما كنت تسمعه يقرأ من القرآن؟ قال: كنت أسمعه في منامه وقعوده وذهابه ومجيئه يتلو: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ. فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ١﴾، قال: فابرأ منه، قال: أما (١٩٠ - ظ) هذه فلا، سمعته يقول:
تعرضون على سبي فسبوني، وتعرضون على البراءة مني فلا تبرءوا فإني على الإسلام، وقال: أما ليقومن إليك رجل يتبرأ منك ومن مولاك، يا أدهم بن محرز قم إليه فاضرب عنقه، فقام إليه يتدحرج كأنه جعل (¬٢)، وهو يقول: يا ثارات عثمان، قال: فما رأيت رجلا كان أطيب نفسا بالموت منه، ما زاد على أن وضع القلنسوة عن رأسه وضربه فبدر رأسه ﵀ (¬٣).
أدهم بن لام القضاعي:
فارس مذكور له رجز، شهد صفين مع معاوية، وقتل بها.
ذكره أبو محمد بن أعثم في فتوحه وقال في وقعة صفين: وخرج رجل من أصحاب معاوية أيضا يقال له الأدهم بن لام القضاعي وهو يرتجز ويقول:
قد علمت ذات القرون الميل … أني بنصل السيف خنشليل
أحمي وأرمي أول الرعيل … بصارم ليس له فلول