فيها حق نؤمن به، ويصدّق الله سبحانه ورسوله ﷺ فيما أخبر عنه كالحوض، والميزان، والصراط، وقراءة الكتب، والحساب، والسؤال والعرض، والوقوف، والصدر عن الحشر الى جنة أو نار مع الشفاعة الموعودة لأهل التوحيد، وغير ذلك مما هو مبين في الكتاب، ومدون في الكتب الجامعة لصحاح الأخبار، يشهد بذلك كله في الشاهدين، ويستعين بالله ﵎ في الثبات على الشهادات الى الممات حتى يتوفى عليها في جملة المسلمين المؤمنين الموقنين الموحدين، ويشهد أن الله تعالى يمن على أوليائه بوجوه «ناضرة. الى ربها ناظرة» (¬١)، ويرونه عيانا في دار البقاء، لا يضارون في رؤيته ولا يمارون ولا يضامون.
ويسأل الله ﵎ أن يجعل وجهه من تلك الوجوه. ويقيه كل بلاء وسوء (١٠٨) ومكروه، ويلقيه كل ما يأمله من فضله ويرجوه بيمنه، ويشهد أن خير الناس بعد رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين، ويترحم على جميع الصحابة ويتولاهم ويستغفر لهم، وكذلك ذريته وأزواجه أمهات المؤمنين، ويسأل الله ﵎ أن يجعله معهم، ويرجو أن يفعله به فإنه قد صح عنده من طرق شتى أن رسول الله ﷺ قال: «المرء مع من أحب» (¬٢).
ويوصي الى كل من يخلفه من ولد، وأخ، وأهل، وقريب، وصديق، وجميع من يقبل وصيته من المسلمين عامة أن يشهدوا بجميع ما شهد به، وأن يتقوا الله حق تقاته ولا يموتوا إلا وهم مسلمون (¬٣) «ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون» (¬٤).
ويوصيهم بصلاح ذات البين، وصلة الأرحام، والإحسان الى الجيران