ولده زيد لأنه أضرّ في آخر عمره، فمما سمعته من لفظه ينشد السلطان الملك الظاهر ﵀ قصيدة رثى بها آخاه الملك الأشرف محمد بن الملك الناصر يوسف ابن أيوب ﵏، وكان قد اقترح عليه هذا الروي، وما أودع القصيده من ذكر الكوائن، والقصيدة:
داء المنيّة ما له من آس … عقد اليقين حباهم بالياس
راجع نهاك فأنت أهدى … والتفت نظرا الى الآثار والأرماس
تا لله ما الدنيا بدار إقامة … لمسوّف أو ذاكر أو ناس
هي ما رأيت وما سمعت وهل … ترى إلاّ معالم أربع أدراس
ومعاهدا كانت حمى فتنكرت … بعد الأنيس وبهجة الإيناس
شربوا على العلاّت كأسا فرّقت … جمع الفريق فيا لها من كاس
أو ما هي الدنيا وحاصلها المنى … والمستفاد مصائد الأنفاس
يا بوس ما صنعت بسادة معشر … غرّ الأسرّة قادة أشواس
(٢٢٣ - ظ)
بسط الأكفّ على انقباض زمانهم … وضح المكارم غير ما أجباس (¬١)
عرضت لهم ختلا بهيئة مومس … لبست ملابسها على ألباس
حتى إذا لانت لهم وتلوّنت … وأرت تفحّج (¬٢) غير ذات شماس
وسقت لهم وهي النّوار بمريها … فمروا حواسكها على استيناس
زبنتهم (¬٣) … فهووا وكم زبنت
وما ألوت على مسح ولا إبساس (¬٤)
عطفت على الجعدي (¬٥) … عطفة ثائر
ففرته بالأنياب والأضراس
لم ينجه منها النجاء وما اجتنى … لفراره من سبق الأفراس
قد كان يفترس الأسود فمزعّت … أشلاءه بالمخلب الفرّاس