إذا أنا لم أدن الشفيق لنصحه … وأقصي الذي تسري إلي عقاربه
فمن يتقي يومي ويرجو إذا غدي … على ما أرى والدهر جما عجائبه (¬١)
أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري عن أبي محمد الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال في معجم الشعراء: كتب إليه-يعني الحجاج-عبد الملك بن مروان بأبيات ينكر عليه فيها إسرافه في الدماء والأموال، فأجابه الحجاج: (٣٤ - و)
إذا أنا لم أطلب رضاك وأتقي … أذاك فيومي لا توارى كواكبه
وما لامرئ يعصي الخليفة جنة … تقيه من الأمر الذي هو راهبه
أسالم من سالمت من ذي قرابة … وإن لم تسالمه فإني محاربه
إذا قارف الحجاج فيك خطيئة … فقامت عليه في الصباح نوادبه
إذا أنا لم أدن الشفيق لنصحه … وأقص الذي تسري إليك عقاربه
وأعطي المواسي في البلاء عطية … ترد الذي ضاقت عليه مذاهبه
فمن يتقي يومي ويرعى مودتي … ويخشى غدي والدهر جم عجائبه
والأمر إليك اليوم ما قلت قلته … وما لم تقله لم أقل ما يقاربه
فقف بي على حد الرضا لا أجوزه … يد الدهر حتى يرجع الدر (¬٢) حالبه
وإلا فذرني والأمور فإنني … رفيق شفيق أحكمته تجاربه
قال المرزباني: وله أيضا جواب لعبد الملك أوله:
لعمري لقد جاء الرسول بكتبكم … قراطيس تملأ ثم تطوى فتطبع
كتاب أتاني فيه لين وغلظة … وذكّرت والذكرى لذي اللب تنفع
قال وهي أبيات.
وأخبرنا بها أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم