رسوم تبقاها البلى لصبابة … تراجع فيها أو يبل غليل
مواثل قد عرّى الزمان عراصها … فما يختفي سقم بها ونحول
فيا ساكني أرض الحمى إن جوّه … رطيب وإن الريح فيه بليل
فما لعيون تجتليه مريضة … وما لفؤاد بطيبة عليل
وما لدموع العاشقين تجوده … وأقذاؤها طوع الغرام محول
وما نقلته من الجزء المذكور من شعره:
علاقة تستجد الشوق عارضة … وصبوة تستزل الحلم والرشدا
ظللت منها على علم وبينة … أرى الغواية رشدا والضلال هدا
ومن شعره أيضا منه:
أهجرا وقد مالت بكم غربة النوى … وبات غراب البين للبين يتعب
دعوا للنوى هجرانكم وتجنبوا … مع القرب منكم أن يكون تجنب
وقال وقد سار معز الدولة ثمال بن صالح الى مصر ثم عاد الى حلب:
مضيت وخلفت المطامع جمة … تفيض وأنباء الأماني طواميا
وأقبلت إقبال السحاب تبسمت … بوارقه ثم انثنين بواكيا
فما كان ذاك العيش إلا تعلة … ولا كانت الأيام إلا لياليا
ولما استبان الرأي فيها إمامها … ولم ير في كف الحوادث كافيا
أعاد الى الطرف المسهد غمضه … ورد على مرضى البلاد العواقبا
كان أبو علي بن المعلم حيا في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة فإن معز الدولة ثمالا عاد الى حلب من مصر في هذه السنة (¬١)، فقد توفي بعد ذلك.
وقع الي رسالة للوزير أبي نصر محمد بن الحسن بن النحاس الحلبي، كتبها