لكنه كتب إليّ أبياتا من شعره، قرأتها بخطه يستعير مني كتاب المذيل لأبي سعد السمعاني وهي:
أيها السيد الامام فلان الدين … يا ذا الانعام والاحسان
والذي نال من معاني المعالي … أشرف الذكر بالسجايا الحسان
والذي فضله المفضل أسمى … في سماء السناء من كيوان
والذي أيد الإله به مذهب … فخر الأئمة النعمان (¬١)
والذي لو رآه نجل هلال (¬٢) … كان في بابه من الغلمان
والذي ليس مثله في البرايا … في جميع الأوقات والأزمان
في علاء سام وفهم علوم … مشكلات عصت على الأذهان
عبد نعمائك العميمة … ينهي ما به من مذيل السمعاني
من غرام واف وشوق شديد … وارتياح اليه منذ زمان
والى ما حكاه جرحا وعدلا … عن رواة الحديث بالاتقان
والى ما حواه من سير الناس … وما فيه من لطاف المعاني
فلعل الآراء زيدت علوا … وجلالا ينمي ولا نقصان
يسعف العبد منه جزءا فجزءا … كل ما مرّ أول جاء ثان (٢٠٠ - و)
كتب الينا أبو البركات بن المستوفي من اربل قال: أنشدني-يعني-أبا محمد عبد الرحمن بن أبي الغريب عبد الله بن علي التميمي الموصلي الصقيل قال: أنشدني ابن زمام الحلبي لنفسه في غلام عليه قباء أخضر، وفي وسطه منطقة فضة.
عاينته لما تدرع أخضرا … وله من الورق الأنيق نطاق
فظننته غصنا تفتح نوره … وتكنفته بظلها الأوراق