عبدالرحمن ألا تحدث هذا الغلام؟ فقال ابن المبارك: يا أبا اسماعيل هو صبي لا يفقه ما يحمله، قال حماد: حدثه يا أبا عبد الرحمن، فلعله والله أن يكون آخر من يحدث عنك في الدنيا، قال الحسن بن عرفه: رحم الله حمادا ما كان أحسن فراسته، أنا آخر (٢ - -و) من حدث عن ابن المبارك، وذكر تمام الحكاية.
الحسين بن عبدالله الصيرفي:
سمع بحلب محمد بن حماد الدوري، روي عنه أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحاكم الحافظ.
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبدالله الدمشقى قال: أخبرنا الإمام أبو الفتوح أسعد بن أبي الفضائل بن خلف العجلي-قراءة عليه وأنا أسمع بأصبهان -قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل-قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف، قال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال: حدثني الحسين بن عبد الله الصيرفي قال: حدثني محمد بن حماد الدوري بحلب قال: أخبرني أحمد بن القاسم بن نصر بن دوست قال: حدثنا حجاج ابن الشاعر قال: اجتمع أحمد بن حنبل، ويحيي بن معين، وعلي بن المديني في جماعة منهم، اجتمعوا فتذاكروا أجود الأسانيد الجياد، فقال رجل منهم: أجود الأسانيد سعد عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عامر أخي أم سلمة عن أم سلمة. وقال علي ابن المديني: أجود الأسانيد ابن عون عن محمد عن عبيدة عن علي. وقال: أبو عبد الله الزهري عن سالم عن أبيه. وقال يحيي: الأعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عبدالله، فقال له إنسان: الأعمش مثل الزهري؟ فقال: برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري، الزهري يري القرض والاجارة، وكان يعمل لبني أمية، وذكر الأعمش فمدحه، فقال: فقير صبور مجانب للسلطان، وذكر علمه بالقرآن وورعه (¬١)