ابن علي والى عبد الله بن الزبير ليلا فأتى بهما فقال: بايعا، فقالا: مثلنا لا يبايع سرا، ولكننا نبايع على رؤوس الناس إذا أصبحنا، فرجعا الى بيوتهما، وخرجا من ليلتهما (٣٨ - ظ) الى مكة، وذلك ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب، فأقام الحسين بمكة شعبان ورمضان وشوال وذو القعدة، وخرج يوم الترويه يريد الكوفة، فكان سبب هلاكه.
قال أبو عمر: قال مصعب الزبيري حج الحسين بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا (¬١).
وذكر أسد عن حاتم بن اسماعيل عن معاوية بن أبي مزرد عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: أبصرت عيناي هاتان، وسمعت أذناي رسول الله ﷺ وهو آخذ بكفّي حسين، وقدماه على قدم رسول الله ﷺ وهو يقول: ترق عين (¬٢) بقّه، قال: فرقا الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول الله ﷺ، ثم قال له رسول الله: افتح فاك ثم قبّله، ثم قال: اللهم أحبّه، فإني أحبه.
قال أبو عمر ﵀: روى الحسين بن علي عن النبي ﷺ قوله: «من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه» (¬٣) هكذا حدث به العمري عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه عن النبي ﷺ، وقد ذكرنا الاختلاف في اسناد هذا الحديث في كتاب التمهيد لحديث رسول الله ﷺ في الموطأ.
وروى ابراهيم بن سعد عن ابن اسحاق عن الزهري عن سنان بن أبي سنان الدؤلي عن حسين بن علي عن النبي ﷺ حديثا في ابن (¬٤) صائد: