كان ابن عمر قدم المدينة فأخبر أن الحسين بن علي قد توجه (٥٨ - و) الى العراق فلحقه على مسيرة ليلتين أو ثلاث من المدينة فقال: أين تريد؟ قال: العراق، ومعه طوامير وكتب، فقال: لا تأتهم، فقال: هذه كتبهم وبيعتهم، فقال: ان الله ﷿ خير نبيه بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة، ولم يرد الدنيا، وانكم بضعة من رسول الله ﷺ لا يليها أحد منكم أبدا، وما صرفها الله ﷿ عنكم إلا للذي هو خير لكم، فارجعوا، فأبى وقال: هذه كتبهم وبيعتهم، قال: فاعتنقه ابن عمر، وقال استودعك الله من قتيل.
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة القاضي، فيما أذن لنا في روايته عنه، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: أخبرنا أبو محمد بن طاووس قال:
أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزي قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي، ح.
قال: وأخبرنا ابن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمزة بن محمد ابن حمزة الحراني، قال: حدثنا سليم بن حيان، وقال الحراني، سليمان عن سعيد ابن ميناء قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: عجل حسين قدره، عجل حسين قدره لو ادركته ما كان ليخرج إلا أن يغلبني، ببني هاشم فتح، وببني هاشم ختم، فاذا رأيت الهاشمي قد ملك فقد ذهب الزمان (¬١).
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد عن أبي غالب أحمد وأبي عبد الله يحيى ابني الحسن بن البناء قالا: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا الزبير بن بكار قال:
حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال أخبرني من سمع (٥٨ - ظ) هشام بن يوسف الصنعاني يقول: عن معمر قال: وسمعت رجلا يحدث عن الحيسن بن علي قال:
سمعته يقول لعبد الله بن الزبير أتتني بيعة أربعين ألفا يحلفون لي بالطلاق والعتاق من أهل الكوفة أو قال من أهل العراق، فقال له عبد الله بن الزبير: أتخرج الى قوم قتلوا أباك وأخرجوا أخاك؟ قال هشام بن يوسف فسألت معمرا عن الرجل،