سويد قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال: شهدت رأس الحسين بن علي حين جئ به إلى عبيد الله بن زياد، فجعل ينكت ثناياه بقضيب ويقول: إن كان لحسن الثغر! قال: قلت: والله لأسوءنك لقد رأيت رسول الله ﷺ يقبل موضع قضيبك من فيه (¬١).
أنبأنا علي بن المفضل المقدسي الحافظ عن أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن السكن قال: حدثنا محمد بن زهرون الحضرمي قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم المروزي قال: حدثنا أبو عبيدة الحداد قال: حدثنا الحسن بن أبي الحسن النبال قال: حدثنا أبو العاليه البدّاء قال: لما قتل الحسين بن علي أرسل عبيد الله بن زياد الى أبي برزة فقال: كيف ترى شأني وشأن حسين يوم القيامة؟ قال: وما علمي بما يصنع الله يوم القيامة؟ فقال: لك الأمان أن لا أضيرك، ولكن أخبرني برأيك، فقال: أما إذ سألتني عن رأيي فإن رأي أن يشفع لحسين رسول الله ﷺ ويشفع لك زياد، فقال: أخرج أخرج، فلما بلغ باب الدار قال: ردوه، فقال:
لئن لم تغد إليّ (٧٨ - و) وتروح ضربت عنقك.
أبو برزة هذا هو نضلة بن عبيد الأسلمي، من أصحاب النبي ﷺ.
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال:
حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: حدثنا علي بن محمد عن عثمان بن مقسم عن المقبري عن عائشة قال: بينا رسول الله ﷺ راقدا إذ جاء الحسين يحبو إليه، فنحيته عنه، ثم قمت لبعض أمري، فدنا منه، فاستيقظ يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قال: إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين، فاشتد غضب الله على من يسفك دمه، وبسط يده فإذا فيها قبضة من