في عمر أبي تراب، فألزمه بقراءة العلوم وأبو تراب معه، فمهر أبو تراب وبلغ ما لم يبلغه ولده، واشتهر فنسب الى زوج أمه.
قال أسامة: شاهدت منه كتابا الى والدي ﵀ يقول فيه: وقد كنت بحسن رأيه وبدوام علائه رضي البال بالغ الآمال، فحين علم الزمان ذلك من عيشتي الراضية رماني بسهام قاضية فأعادت الصفاء رنقا (¬١) والعذاب طرقا.
فلو كان قلبي كالقلوب أذابه … فراقكم لكنه جلمد صخر
(٣٣٢ - و)
أقول إذا اشتد اشتياقي إليكم … ودون لقائي مسلك فدفد (¬٢) وعر
الى الله أشكو ما جنته يد النوى … على مدنف أحشاؤه حشوها جمر
خليليّ مالي والليالي كأنما على … الدهر من تفريق إلفتنا نذر
فوا لهفي حتام ألقاه عاتبا … ووا اسفا كم أرتجي نفد العمر
فلو كان للأيام عهد عتبتها … ولكنها الأيام شميتها الغدر
وحتى متى أدعو الزمان وأين من … أنادي كأن الدهر في أذنه وقر
فإن كان لي زين الدولة الملك حافظا … عهودي فما آسي على ما حمى الدهر
همام أعاد الدهر طوع إرادتي … فليس له نهي عليّ ولا أمر
فتى شرّفته نفسه وجدوده … وبيض المواضي والمثقفة السمر
وقال أسامة-ونقلته من خطه في الكتاب المذكور-وصنف لوالدي كتابا في النجوم سماه «المنهاج» أحسن فيه افتتحه بقصيدة لم أحفظ منها سوى هذين البيتين: