كان خالد أحد أشراف قريش في الجاهلية، واليه كانت القبة والاعنه، فإنه كان يكون على خيول قريش في الحروب، ذكر ذلك الزبير واختلف في وقت اسلامه وهجرته، فقيل هاجر خالد بعد الحديبية، وقيل بل كان اسلامه بين الحديبية وخيبر، وقيل بل كان اسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله ﷺ (٨٠ - ظ) من بني قريظة، وقيل بل كان إسلامه سنة ثمان مع عمرو بن العاصي وعثمان بن طلحة، وكان خالد على خيل رسول الله ﷺ يوم الحديبية (¬١)، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست وخيبر بعدها في المحرم وصفر سنة سبع، وكانت هجرته مع عمرو بن العاصي وعثمان بن طلحة، فلما رآهم رسول الله ﷺ قال: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله ﷺ أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب، وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة فأبلى فيها، وبعثه رسول الله ﷺ إلى العزى وكان بيتا عظيما لقريش وكنانة ومضى بنخلة فهدمها وجعل يقول:
كفرانك اليوم ولا سبحانك … اني رأيت الله قد اهانك (¬٢)
قال: أبو عمر لا يصح لخالد بن الوليد مشهد مع رسول الله ﷺ قبل الفتح.
أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان-فيما أجازه لنا-قال:
أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: خالد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو سليمان المخزومي، سيف الله وصاحب رسول الله في بعض مغازيه.
وروى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه ابن عباس وجابر والمقدام بن معدي كرب ومالك بن الحارث الاشتر، واليسع بن المغيرة المخزومي،