وأنشدنا الحسن بن عمر وقال: أنشدنا أبو الفضل الخطيب قال: أنشدنا أبو زكريا التبريزي في كتابه قال: أنشدنا أبو العلاء المعري لنفسه، وقالها وهو ببغداد.
طربن لضوء البارق المتعالي … ببغداد وهنا مالهنّ ومالي
سمت نحوه الأبصار حتى كأنها … بناريه من هنا وثم صوال
إذا طال عنها سرها لو رؤوسها … تمدّ إليه في صدور عوال
تمنت قويقا والصراة حيالها … تراب لها من أينق وجمال
إذا لاح إيماض سترت وجوهها … كأني عمرو والمطيّ سعال
وكم هم نضو أن يطير مع الصبا … إلى الشام لولا حبسه بعقال
أنشدني أبو نصر محمد بن محمد بن ابراهيم بن الخضر الحلبي لنفسه بدمشق
ما بردى عندي ولا دجلة … ولا مجاري النيل في مصر
أحسن مرأى من قويق إذا … أقبل في المدّ وفي الجزر
يا لهفتا منه على جرعة … تبلّ مني غلة الصدر (¬١)
ومما قاله الصنوبري في قويق:
أما قويق فارتدى بمعصفر … شرق بحمرته الغداة بياضه
فكأنما فيما اكتسى من صبغه … نفضت شقائقها عليه رياضه (¬٢)
(١٣٤ - ظ) هذا (¬٣) يصف قويق، وقد مد في الشتاء واحمر لون مائه، ولا أعلم نهرا إذا مدّ يكون أشده حمرة من ماء قويق، لان السيول التي تسيل عليه تمر في البقاع التي