حدثني الليث عن (٢٥٩ - ظ) أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد أنه قال: إن داوود دعا الله فقال: يا رب أرني الحق كما تراه، فأوحى الله إليه: إنك لن تطيق ذلك، فاقض بينهم بالبينات، قال: يا رب أرني الحق كما تراه، قال: اقض. فجاءه رجل فقال يا رسول الله: إن فلانا جاء ببقرة فأكل حرثي، فقال لصاحب البقر: اذهب اقتله وخذ ماله، فلما خرج به ليقتله قال: يحلّ لك أن تقتلني عوض بقرك، أكلت حرثي وتقتلني وتأخذ مالي؟ فجاءه: فقال يا رسول الله بقري أكلت حرثه، قال:
فاذهب فاقتله وخذ ماله حتى اذا فعل ذلك ثلاث مرات، فلما جلس ليقتله قال: انه قضى بالحق إني قتلت أباه وأخذت ماله فهو يقتلني كما قتلته، ويأخذ مالي، فأوحى الله ﷿ الى داوود إنك لن تطيق ذلك فاقض بينهم بالبينات.
أخبرنا أبو الحسن عن ابن ناصر قال: أنبأنا أبو اسحاق الحبال قال: أخبرنا أبو الحسن قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد قال: حدثنا يحيى ابن أيوب قال: حدثنا يحيى-هو-ابن عبد الله بن بكير قال: حدثني الليث عن أبي معشر عن محمد بن قيس عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: ما كان الناس قط أحوج الى السلسلة منهم اليوم في زمانهم هذا فقالوا: وما السلسلة؟ قال: السلسلة أعطيها داوود في فصل الخطاب، قال: لا يختصم إليه إلاّ كان أولاهما بالعذر ينالها وإن كان قصيرا، قال: فاستخبأ رجل رجلا لؤلؤا فابتغاه منه فجحده وقال: قد دفعتها إليك (٢٦٠ - و) قال: فجاء إلى داوود فقال: ان هذا استخبأته لؤلؤا فجحدنيه قال: فاذهبا الى السلسلة قال: فأخذ الرجل عصا فنقبها فجعل فيها اللؤلؤ قال: فجاء صاحب اللؤلؤ فقال: اللهم إن كنت تعلم أني استخبأنه اللؤلؤ ولم يرد إليّ فأسألك أن أنالها، قال: فنال السلسلة وقال: الآخر كما أنت أدعو أنا زيادة قال: أمسك هذه العصا فأخذها، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني قد دفعت إليه اللؤلؤ فأسألك أن أنالها، قال: فنالها زيادة، قال داوود: ما هذا ينالها الظالم والمظلوم فأوحى الله إليه إن اللؤلؤ في العصا ورفعت السلسلة.
أخبرنا أبو المحاسن القاضي قال: أخبرنا محمد بن علي بن ياسر قال: أخبرنا الفقيه عبد الجبار الخواري قال: أخبرنا علي بن أحمد الواحدي المفسر قال: