وزنجي ليل بات رومي ثلجه … أغرّيريني منه تحجيل أدهم
تدرعته لما دجا وضريبه … إذا ضربته الريح لم أتلثم
وفي شعب الأكوار أبناء مطلب … شعارهم توشيع شعر منمنم
هداهم غلام من خزيمة عالم … ملئ بأعمال المطيّ المخزّم
جنبنا المذاكي وامتطينا الى العلى … نجائب من نسل الجديل وشدقم
فكم من هلال فوق بدر تريكه … إذا هي ألقت حافرا فوق منسم
تيممن أرض الغوطتين فلم تمل … بنا العيس عن أبواب عيسى المعظم
الى شرف الدين انبرت في برنيها … حراجيج (¬١) قد أدمين كل مخدّم
الى ملك من دوحة شاذويه … تفيء على ورد من الجود مفعم
الى طود حلم ثابت الهضب شامخ … الى بحر علم زاخر اللج خضرم
الى من كأن اللائذين بظله … من الأمن ما بين الحطيم وزمزم
الى مخبت (¬٢) … يغضي حياء ودمعه
يصيخ فيرضى دعوة المتظلم
الى كعبة تدعو بحي على الهدى … وتلبس أثواب الندى كل محرم
تريه وجوه الغيب مرآة فكره … فتؤمنه من كل ظن مرجّم
ويغشى غمار الموت في كل معرك … يراع له قلب الخميس العرمرم
(هـ-و)
ويطربه خلع النفوس على القنا … إذا رنحت أعطافها حمرة الدم
له نشوة في الجود ليست لحاتم … وشنشنة في المجد ليست لأخزم (¬٣)
فيا من له يوم النوال أنامل … إليها الغيوث المستهلة تنتمي
سحبن الندى في كل قطر كأنما … أغرن على نؤي سماك ومرزم (¬٤)