مذغبت زلزلت الأمصار واضطربت … خلفا وقد ملئت أقطارها رعبا
فمذ قدمت ملأت الأرض من كرم … وهيبة كشفا عن أهلها الكربا
كم حملة لك في أهل الصّليب بها … صارت رماحك فيهم تشبه الصلبا (¬١)
لن يكمل الملك أو تجتث دابرهم … وباذن الله أن تستأنف الغلبا
وتفتح المسجد الأقصى بمعشرك الأد … نى ونصر وفتح منه قد قربا
فاجعل مفاتيحه البيض الصوارم … والزرق اللهاذم والخطية السلبا
وناجه بمجانيق مخاطبة … تتلو على سوره من فتحه خطبا
لا تعز من بغير السيف خطبته … فالملك بالسيف والدنيا لمن غلبا
فجرد البيض واجعل أهله جزرا … وأوقد النار واجعلهم لها حطبا
(١١٤ - و)
واسمع غريب مديح غير منتحل … من معرب غير معدود من الغربا
صفات مجدك لا تفنى فإن تك قد … أعيت على خاطري حصرا فلا عجبا
قال العماد الكاتب: وذكر والده أبا المعالي صاعد بن علي الكاتب: أنشدني رمضان-ولده-قال: كتب إليّ وأنا بحلب:
يا أيها الولد المهذب دعوة … من والد أودت به أشواقه
أفديك من ولد لنا متطلب … عقّا (¬٢) وامرض والديه فراقه
قال: فكتبت اليه في جوابه:
أفدي الذي أهدى إليّ كتابه … موصوفة في ضمنه أشواقه
فكأن بهجة خطه صفحاته … وكأن رقة لفظه أخلاقه
وكأنني لما فضضت لطيمتي … نظم ونثر شابها إشفاقه
يعقوب حين أتته حلّة يوسف … أو كالسليم أبله ترياقه
قرأت في بعض تعاليقي من الفوائد أن رضوان بن صاعد قيل إنه توفي سنة إحدى وستمائة بآمد.